برزت خلال السنوات الأخيرة العديد من المهرجانات السياحية في السعودية، ويعد مهرجان “مكة خير” –والذي تنظمه “شركة جدة للمعارض الدولية”- أبرز هذه المهرجانات حيث انطلق مؤخراً بعد نجاح حققه خلال أربع سنوات على التوالي مضت حيث يحضى بمشاركة وحضور العديد من الجهات مما أعطاه بعداً جديداً للسياحة الداخلية الأمنة والمفيدة والمناسبة لخصوصية الأسرة السعودية.

“عشرينات” استطلعت الآراء حول هذه المهرجانات ومدى إقبال شرائح المجتمع عليها من خلال تواجدنا في موقع مهرجان “مكة خير 28” كراعي إلكتروني.

مفهوم جديد للسياحة

في البداية قال “سليم”: المهرجانات السياحية تعد فكرة رائدة بجد، حيث تجد العائلات السعودية مكاناً مناسباً تم توفير كل أدوات الراحة فيه إلى جانب توفير احتياجات الأسر.

وطالب بتواصل هذه المهرجانات السياحية لاسيما أنها تحتوي على العديد من الفعاليات المختلفة من أبرزها المحاضرات والندوات الشرعية والتوعية والمهرجانات الإنشادية والعروض المسرحية وعروض الفرق الفكاهية والغرائب والأسواق التجارية وألعاب الأطفال، مؤكداً بأن الأسرة والأطفال يجدون حاجتهم في هذه المهرجانات.

وشكر القائمين على المهرجان وقدم شكره كذلك لجميع الجهات المتفاعلة والمتعاونة في المهرجان، مؤكداً بأن هذه المهرجانات أوجدت مفهوماً جديداً للسياحة الداخلية.

مشاركة وحضور للأسر

أما “أبومحمد” فأكد بأن المهرجانات الصيفية لها دور فعال في مجال السياحة، مؤكداً بأن هذه المهرجانات أصبحت أفضل في الوقت الحالي من البدايات، موضحاً بأن هذا التطور دفع الكثير من الأسر للحرص على الحضور والمشاركة في هذه المهرجانات التي أصبحت أمراً معتاداً كل عام.

وأكد بأن مشاركة العديد من الجهات في هذه المهرجانات يعد تفعيلا لمبدأ الشراكة بين الجميع بما يخدم المجتمع السعودي.

وشكر القائمين على المهرجان لاختيارهم لأفضل البقاع على وجه الأرض، مؤكداً بأن مسمى “مهرجان مكة خير” انطبق على أرض الواقع باختيار الفعاليات النافعة والمفيدة والترفيهية في نفس الوقت وبجوار أعظم وأقدس المواقع وهو الحرم الشريف بمكة المكرمة.

جمع بين خيري الدنيا والأخرة

فيما أوضح “عماد” بأن هذه المهرجانات لها العديد من المميزات، مشيراً إلى أن مهرجان مكة خير أضفى على مكة بعداً سياحياً جديداً فأصبح يجتذب زوار مكة والمعتمرين الذين يأتون إلى مكة المكرمة لأداء مناك العمرة والزيارة.

وبين بأن الكثير ممن يقدمون لمكة يجمعون بين العبادة والترفيه بأدائهم العمرة وزيارتهم لمهرجان مكة خير، مؤكداً بأن هذا المهرجان في عمومه يقدم كل ما ينفع ويفيد الناس في دينهم ودنياهم.

وأكد بأن من يحضر لهذا المهرجان يشعر بأنه بالفعل جمع بين خيري الدنيا والأخرة من خلال حضوره مثل هذه الفعاليات والمحاضرات الدينية الطيبة وبين الترفيه والتسوق في أجواء أسرية محافظة.

سمة من سمات المملكة

منسق عام مهرجان مكة خير “خالد بن خميس النهدي” أوضح لـ”عشرينات” بأن مفهوم المهرجانات السياحية لم تعد مجرد احتفالات استعراضية بهدف التسويق أو الإبراز الإعلامي فحسب بل أصبحت سمة من سمات المملكة العربية السعودية، حيث تعكس هذه المهرجانات ما يحتاجه المجتمع السعودي والأسرة السعودية.

وبين بأن هذه المهرجانات ولاسيما مهرجان “مكة خير” تضم العديد من الفعاليات المفيدة والنافعة والتي تشمل على البرامج الثقافية والتوعوية والإعلامية والترفيهية والتسويق، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات أخذت بعداً إضافياً في جانب العمل الحرفي والصناعة السياحية الرائدة التي تؤكد المستقبل المشرق بمشيئة الله تعالى.

وأكد بأن هذا الأمر يتأتي في ظل مشاركة العديد من الجهات ودعم إمارات المناطق والمسؤولين والهيئة العليا للسياحة الأمر الذي جعل هذه المهرجانات تخرج بشكل منظم وفعال ومفيد بحيث أعطت نتائجها الإيجابية الرائعة والتي انعكست على حرص الأسر السعودية في حضور هذه المهرجانات والمشاركة فيها بفعالية لاسيما أن هذه المهرجانات وخاصة مهرجان “مكة خير” تراعي وتلامس كل ما يهم الأسرة السعودية ويتماشى مع خصوصيتها.

وأكد بأن مهرجان “مكة خير” أعطى بعداً جديداً للمنطقة في جانب التنشيط السياحي حيث أصبح متنفساً مناسباً لأهالي مكة وزوارها والمعتمرين القادمين إلى مكة المكرمة من داخل المملكة ومن خارجها.

يشار إلى أن السعودية تستهدف تنظيم المهرجانات والفعاليات السياحية في المناطق والتنسيق بين الشركات والمؤسسات المنظمة للفعاليات السياحية بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات والتجارب بين الأطراف التي تتولى تنظيم هذه الفعاليات والمهرجانات التي تقام غالباً في الإجازة الصيفية أو إجازة الربيع.

لا حرج

الشيخ الدكتور محمد الدحيم القاضي السابق بوزارة العدل السعودية أكد لـ”عشرينات” بأنه لاحرج في تسوق القادم للعمرة وشراء بعض الاحتياجات من الأسواق مدللاً على ذلك بقوله تعالى: (ليشهدوا منافع لهم).

فيما بين سماحة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة بأن التسوق بعد أداء العمرة والحج لا بأس به، فهو جائز لاسيما إذا كان بغرض شراء الهدايا.

و أقرت السعودية مؤخرا خططاً لتشجيع السياحة الدينية عبر أنظمة العمرة الجديدة التي بدأ العمل بها حيث تتيح للمعتمر الإقامة لمدة شهر يسمح له خلاله التنقل في جميع أنحاء المملكة، وتفيد آخر الأرقام الرسمية المتوفرة أن 6.2 مليون زائر معظمهم من الحجاج والمعتمرين دخلوا المملكة حيث أنفقوا 5.30 مليار ريال (1.34 مليار دولار).