فاضل سليمان

إيمان شادي

Image
فاضل سليمان

الدول إذا دخلت حوار الأديان سيسته أي جعلت الحوار سياسة، وترجمت مصالحها في الحوار؛ ولذا يجب أن يكون الحوار منطلقا من مؤسسات المجتمع المدني والشعوب، هذه رؤية المهندس فاضل سليمان مؤسس مؤسسة “جسور” للحوار والذي خاض مجموعة حوارات في الدول الغربية وفي الكنائس الغربية.

وفي هذا الحوار مع “إسلام أون لاين.نت” يؤكد فاضل سليمان أنه من الضروري أن تلعب الشعوب والفعاليات الشعبية دورا في الحوار، وأن التفاعل الشعبي الحي بين أهل الأديان المختلفة ضروري لتحقيق قدر من الانسجام والتوافق بين المختلفين دينيا.

معنى الحوار

* هل حوار الأديان يتطلب نوعا من الاعتراف أو القبول بالدين الآخر.. بعدما صارت عمليات الحوار لا تعدو أن تكون سوى مقابلات ومؤتمرات وتصريحات وصور بلا أي نتائج حقيقية مفيدة.. فما تصوركم لحوار الأديان؟

– حوار الأديان لا يتطلب الاعتراف بالدين الآخر على أنه دين حقيقي أو سماوي، فهناك أديان أخرى ليست بالضرورة سماوية، ولكنها موجودة ولها أتباع بالملايين؛ لذا يجب أن نعترف بوجودها، كثير منها آثار للدين الإسلامي الذي نزل في منطقة معينة من العالم {وما من أمة إلا خلا فيها نذير}، فنجد أحيانا كلمة الله موجودة أربع مرات في كتب الهندوس، ونجد في الديانات الإفريقية آثارا للتوحيد، برغم عبادة الأصنام؛ لذا يتطلب ذلك الاعتراف بوجود مثل هذه الأديان، ولكن ليس بالضرورة الاعتراف بصحتها.

إذن هو حوار بين معتنقي هذه الأديان حول كيفية التواجد المشترك في ظل الاختلافات العقائدية فآية {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد} [سورة الحج آية 17] هذه الآية تعطي الأرضية المشتركة للحوار بيني وبين الآخر، وإن لم أستطع إقناعه فلنتعايش معا دون أدنى مشكلة..

فما تسميه الحكومات الآن بالمواطنة هو ما يسميه الله سبحانه وتعالى الأخوة؛ إذ نجد آيات تعترف بأخوة المسلم وغير المسلم {وإلى عاد أخاهم هودا}، وهناك درجات في الأخوة، وهناك درجة المواطنة سماها الإسلام الأخوة، {وإلى مدين أخاهم شعيبا}، {إذ قال لهم أخوهم لوط} القوم كانوا شواذَّ جنسيا ولوط كان مهاجرًا أي لم يكن منهم، فهي أخوة في الإنسانية درجة أخرى من درجات الإنسانية، وقد عمد الرسول صلى الله عليه وسلم لدفن قتلى غير المسلمين في الحروب احتراما لإنسانيتهم، عندما دفن قتلى قريش في قليب، فنحن نعترف بالآخر ووجوده.

فالحوار أمر مهم، فالأساس إذا لم نستطع إقناع بعضنا بعضا فالله يفصل بيننا يوم القيامة، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحوار {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت آية 46].

وأمرنا الله بالأدب عند الدخول في حوار مع أهل الكتاب {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}، وهي قمة الأدب في الحوار، ولا يجوز لي كمسلم أن أظن أنني على ضلال مبين فأنا أعلم أنني على صواب، ولكن لا أستفز الآخر، { قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} منتهى الأدب في الحوار.

ولا بد من الحوار، فالحوار معهم دعوة، فالدعوة واجب علينا {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}، لا بد من تعلم كيفية الدعوة إلى الله، والدعوة حوار وواجبة على كل أتباع دين أو نبي وإذا لم أقنعه فلا أقاتله، فنحن أخوة في الوطن أو في الإنسانية.

تجديد الخطاب الديني

* وصل الأمر نتيجة أزمة المصداقية تلك بالأمة إلى فقدان الثقة في أي أمل بأن تؤدي قيم الغرب الحديثة بمعناها الليبرالي والرأسمالي إلى حل قضايا الأمة فهل الحل تجديد الخطاب الديني أم ماذا؟

– أولا المسلم الذي يؤمن بأن ثقافة الغرب ستحرره فلا بد أن يكون لديه مشكلة، وهو ما قال عنه المفكر الجزائري “مالك بن نبي”: إن مشكلتي ليست في الاحتلال، وإنما في القابلية للاحتلال..

فمصر ليست محتلة عسكريا وإنما ثقافيا، فالعقل المصري محتل، فيكثر الحديث اليوم عن المقاطعة وهي لا تعني عدم شرائي وإنما التخلص مما لدي من المنتجات الدنماركية وغيرها، وهذا ما فعله غاندي… فهذه هي المقاطعة، فالموضوع ليس أن أكفر بكل ما هو غير إسلامي أو بكل فلسفة غير إسلامية، أو أكفر بمناهج الآخرين، ولكن يمكنني أن آخذ منهم ما هو جيد ولكن لا أؤمن أنها ستحررني، فكل منهج يتبع واضعه في صفاته، فكل ما هو إنساني غير كامل وإن كان جميلا.

ولكن وكل ما هو إلهي كامل؛ لأن الكمال لله وحده لذا لابد أن أحرر عقلي وأكون ليبراليا ولكن ليس بالمعنى الغربي، وإنما أنا مالك نفسي فالله أعزني بالإسلام، وجعل الإنسان على رأس المخلوقات، فكل المخلوقات تخدم الإنسان {متاعا لكم ولأنعامكم}، فعندما أفهم ذلك سأكفر بما غير الإسلام من فلسفات، وإن كانت الحكمة ضالة المؤمن أينما يجدها يأخذها، فلا يجب أن أخرج عن الإسلام..

فالزمن يثبت أنني إذا لم أحد عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام، ولا أعذب الأسرى أو المساجين للحصول على معلومات منهم، في حديثه “تعذبوهم يكذبوكم”، وهو ما يناقشه فيلم randition الذي يناقش قصة ولد سنه 14 سنة يتم توقيفه بتهمة الإرهاب وترحيلة لتعذيبه في دولة عربية بحضور مندوب CIA، وكان دخله السنوي 200 ألف $، واعترف بأنه إرهابي وقام بمساعدة إرهابيين مقابل 40 ألف $، وأعطاهم أسماء اتضح أنها أسماء فريق كرة، فلو اتبعنا سنة النبي لنجونا وحصلنا على ما نريد منهم من المعلومات..

أنا أؤمن بما هو إلهي، فالعقل الإنساني أتى بكثير من الحلول مثل النازية وغيرها ولكنها فشلت، فيجب أن أعرف أن العقل أداتي لفهم القرآن والسنة؛ فنحن بالطبع نحتاج لتجديد الخطاب الديني، ولكنه يعني الرجوع للأصل.

فهل يقبل الله صلاة قوم وبجوار المسجد أكوام كثيرة من القمامة، فخطبة الجمعة لابد أن تناقش قضايا المجتمع، فتجديد الخطاب الديني يعني أن ننظر للمستقبل ونتخيل كيف يكون المستقبل، وأن نستفيد من الماضي {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب}، {وتلك الأيام نداولها بين الناس}، فتجديد الخطاب الديني يعني الرجوع للأصل.

الفهم الإسلامي للمسيحية

* كان للاهوت الجدلي دور حاسم في نشأة لاهوت الأديان الذي أصبحت بمقتضاه الأديان منظومات مستقلة جديرة بالاحترام، فالحوار مطلب إنجيلي، وفي الكاثوليكية اقتنعت المؤسسة الكاثوليكية بواجب الحوار مع المسلمين على أساس أنهم يمثلون مسلكًا روحيًّا متميزا، فهل هناك لا مبالاة إسلامية بالمسيحية، وأن جلّ الدراسات الموجودة اليوم إنما تخاطب مسيحية مجردة علاقتها بالفكر والاعتقاد والممارسة المسيحية الحديثة وبالحداثة ضعيفة أو معدومة. أم أن هذا غير صحيح؟

– أولا الفاتيكان عندما خاف من الشيوعية والإلحاد أعلن عن حوار الأديان، وبعد ذلك عن حوار الثقافات، فالفاتيكان لا يؤمن بوجود أديان أخرى غير الكاثوليكية؛ لذا فإن حوار الثقافات يعترف بالإسلام كأي ثقافة موجودة.

لكن لا يوجد لا مبالاة من المسلمين بالمسيحيين، وإنما هناك عدم فهم للمسيحية من وجهة نظر المسلمين، وهل هم النصارى أم ماذا؟ هل هم من قال فيهم القرآن {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون}، فهناك ناس توعدها الله، بينما آخرون بشرهم بأنه {لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}، إذن لا بد من فهم تاريخ المسيحية وتاريخ الإسلام بعد عيسى ابن مريم عليه السلام..

لقد حمت ألمانيا وفرنسا وسويسرا الدين الإسلامي دفاعا، فكانوا يؤمنون بأن عيسى بشر ويقولون لا إله إلا الله عيسى رسول الله، هم من قال عنهم رسول الله لهرقل: “أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثمك وإثم الأريسيين من بعدك”، فلا يجب استفزاز المسيحي بالمقارنة بين الأناجيل، وإنما أقنعه بأسلوب آخر أكثر أدبا.

* هل المؤتمرات التي تعقد للحوار بين الأديان هي مجرد محفل أم معرض لالتقاط الصور التذكارية؟

– أنا لا أؤمن بجدوى هذه المؤتمرات الكبيرة، فلا بد من الحوار الحقيقي على مستوى القواعد الشعبية.. مثال الحديث عن الحجاب، فيكفي من المسلمين طريقة الاعتذارات، الإسلام لا يحتاج لتصديق من أحد، وقد سألت في كنائس زرتها هل رأيت محجبات؟ فيقول نعم، هل سألت نفسك لماذا هن محجبات؟ فيقول نعم… الذي يرتدينه، كأنه شيء غريب… ثم عرضت صورة السيدة العذراء التي يؤمنون بأنها صورتها، وصورة الأم تريزا، الحاصلة على جائزة نوبل، وهما أفضل نساء في نظرهم، ثم نقارنها بصورة أختي المحجبة وأسال ما المشترك بينهن؟ فيجيبون: الحجاب.

إذن كيف تستغربون منذ دقائق لبس المسلمات للحجاب وتقولون إنهن يشتركن مع أفضل النساء المسيحيات في لبسه، بل لا بد أن أتساءل أنا لماذا لا ترتدون أنتن الحجاب؟ فهذا هو أسلوب الحوار المنطقي..

هناك أساليب كثيرة للحوار والإقناع ففيلم The Fog Is Lifting الذي قال عنه أحد أعضاء الكونجرس إنه لا بد لأعضاء الكونجرس من الاطلاع عليه؛ لأنه أضاف لمعرفتي الكثير عن الإسلام، وقد ترجم لـ25 لغة منها العبرية والهولندية ووزع منه 10000 نسخة لأساتذة الجامعة والمدرسين؛ لأنهم الأقدر من السياسيين على توصيل المعلومة؛ لأنهم يربون أجيالا، وهو ما عمد إليه اليهود في توثيق وتوطيد أقدامهم في المجتمع الغربي والأمريكي الذي كان يمنع دخولهم المطاعم من قبل، وأصبح الآن المسيطر على المجتمع الأمريكي، بعد عملهم في مجال التدريس.

فمعظم الصحفيين في أمريكا يهود، بينما ثلث أطباء أمريكا مسلمون، وحتى الآن تسأل أي طفل مصري تقول له: ماذا تحب أن تكون؟ فتكون الإجابة طبيبا أو مهندسا، ولا نجد من يقول صحفيا؛ لأننا لم نغرس ذلك بهم، فسورة الشعراء تتحدث عن الذين يؤثرون في الناس ولو كانت قد نزلت هذه الأيام لكانت نزلت في الصحفيين {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ }.

فعندما واجه النبي الشعراء في ذلك الوقت أخرج لهم حسان بن ثابت وغيره، فلابد من الرد على الصحفيين الغربيين بصحفيين مسلمين أقدر على الرد، ولا بد من إدراك أهمية خروج من المسلمين صحفيين بدلا من الأطباء الذين يشكلون نسبة كبيرة في المجتمع الأمريكي، ومع ذلك فإن ذلك لا يروقهم، فبدءوا يشيطنونهم ويلصقون بهم تهما إرهابية للقضاء على كل صورة جميلة مهما كانت صغيرة، ويشيطنهم هؤلاء الصحفيين..

فلسفة التوحد

* اقترح أديب صعب الباحث اللبناني فلسفة جديدة للحوار بين الأديان “فلسفة الوحدة في التنوع”، هذه الفلسفة جعلت هدف الحوار الديني حمل الآخر الذي نتحاور معه ليس على هجر دينه واعتناق ديننا، بل على الإقرار بهذا الجوهر الواحد واكتشاف “الدين” في “الأديان”، أي اكتشاف الوحدة في التنوع واكتشاف التنوع في الوحدة… فما رأيكم؟

– لا مانع أن نتوحد تحت دين واحد، نختار دينا من الأديان الموجودة، بشرط أن يكون دينا عالميا، ولا يتبع شخصا معينا، فالمسيحية والبوذية تتبع شخصا معينا، ولا يتبع منطقة أو إقليما معينا، فالهندوسية تتبع الهند، والكنفوشوسية كذلك، لا بد من وجود دين يعني التسليم لله، وليكن الإسلام، فرغم كل الحب والهيام لرسول الله، ولكن التوازن في الإسلام يجعل كل مسلم يرفض أن يسمى “محمديا” فهو مسلم يتبع الإسلام الذي يتبعه محمد عليه الصلاة والسلام..

* دعا جورج مسوح مدير مركز الدراسات المسيحية الإسلامية – جامعة البلمند إلى مشروع تعاقد عربي جديد بين المسلمين والمسيحيين بعد فشل كل الحلول الأخرى، يقوم على المواطنة الكاملة والحقيقية.. هل يجد ذلك الاقتراح آذانا صاغية؟

– نعم، هو شيء جميل جدا، فقد سمى الله سبحانه وتعالى المواطنة “الأخوة”، ويجب أن يكون هناك حوار على المستوى الشعبي، لمعرفة سبب الاحتقان.. فكثيرا ما نتحدث عن الجزية التي فرضت على غير المسلمين، فقد فرضت وحتى فترة قريبة على المسلمين، وهم من لا يشاركون في الجيش وهى ضريبة الجهادية، وقد رفع سيدنا عمر بن الخطاب الجزية عندما دخل الجيش فيلق مسيحي، ومصر تشهد بذلك مصر التي لم يشارك المصريون في حكمها إلا بعد الفتح الإسلامي، وقد وجد مسلمون قبل هذا الفتح وهم الأريسيون بشهادة يوحنا النقيوسي مؤرخ الكنيسة المصرية..

* مع صعوبة التوصل لحلول، في أثناء الحوار بدأ البعض من المهتمين بمجال حوار الأديان بترك المجال؛ لأنه لا يحمل قدرا من الأهمية، فما مدى صحة ذلك؟ وكيف يمكن تفعيل المجال مرة أخرى إذا كانت المقولة صحيحة؟

– فعلا قام أناس بترك المجال لعدم جدواه في ظل طريقة الحوار التي تتم بين الرءوس، وأنا لا أدعو لترك المجال وإنما للنزول للمستوى الشعبي..

وأتساءل هل فكرت يوما بطرق باب راعي الكنيسة وإهدائه بعض الحلوى، لإقامة جسور أولا ثم الحديث بعد تنمية العلاقة وإقامة الجسور، فلا يصح أن نختلف من أول لقاء في الحديث، فيقول الله {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }… فأنا أؤمن بإله واحد بينما هو يؤمن بأن الله له ابن، فكيف ذلك إذا هما إلهان، لا، بل، إله واحد كما قال الله، فقد يختلف الوصف لشخص واحد، ويكون هناك شخص مخطئ وآخر على صواب..

لا بد من وجود إمكانيات لحل المشكلات التي قد تحدث بطريقة القلب المفتوح والعقل المفتوح، ولا بد من تقبل أنه قد يكون الآخر على صواب، ولكنني إذا كنت متفهما لديني فسوف أقنع الآخر به..

* تلجأ بعض الدول والحكومات للدعوة لمؤتمرات لحوار الأديان، ولكنها ليست الهدف المرجو والحقيقي للحوار وإنما كسلعة تسويقية للدولة حتى أصبح حوار الأديان نابعا من السياسة وليس من الثقافة، فما أثر ذلك على حوار الأديان مستقبلا؟

– كثير من الدول سيست بعض القضايا الإسلامية، بل وبعضها استغلت الرسوم المسيئة للرسول الكريم لكسب الشارع وأخذت مواقف معينة، فأدعوهم لتقوى الله… وأدعو الناس لعدم المشاركة في المؤتمرات التي تدعو لها الحكومات، لا بد من أن تكون على المستوى الأهلي وليس الحكومي حتى لا تتدخل الدول في الحوار ومسيرته… كما حاولت ذلك وزارة الخارجية الدنماركية بأنها أرادت تمويل المؤتمر الذي عقد في الدنمارك عن الإسلام ردا على الرسوم المسيئة، وأرادت اقتراح أناس للمؤتمر وإلا فستسحب التمويل فطلبنا منها سحب التمويل الذي لم ندعها له، فإذا تدخل المال والسياسة في الحوار يتحكم به، لا بد من رفض ذلك بل واللجوء للشارع وجلب ما يمولني… ولا يصح أن نتكلم باسم الحكومات عن الإسلام، بل باسم المؤسسات المدنية.


صحفية مصرية