صبحي مجاهد

Image
غلاف الكتاب محل الجدل

القاهرة – رفض مجمع البحوث الإسلامية في جلسته الاستثنائية السبت 2 يونيو ما ورد في كتاب الدكتور علي جمعة مفتي مصر “الدين والحياة.. الفتاوى العصرية اليومية”، من التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم،  وأفتى بأنه لا صحة لها، ولا تعتمد على أحاديث قوية، كما رفض ما جاء في الكتاب من التمسح بأضرحة الأولياء، وبناء عليه قرر المفتي سحب كتابه من الأسواق وعدم السماح بتداوله.

وصرح الدكتور عبد المعطي بيومي عضو المجمع بأنه كان قد أعد قائمة بالأخطاء التي وردت في كتاب الدكتور علي جمعة للمطالبة بمصادرته.. من أهمها التبرك بشرب بول النبي صلى الله عليه وسلم، وتبرك الرسول بشرب ماء وضوء المسلمين، ورؤيته صلى الله عليه وسلم يقظة  .

فيما أكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ، عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن المجلس رأى أن ما قيل في فتوى التبرك ببول النبي لا يعتمد على نصوص صحيحة، وأن الواقعة الوحيدة المرصودة في هذا هو شرب أحد النساء لبول النبي خطأ، ظنا منها أنه ماء؛ فخشيت على نفسها فطمئنها النبي صلى الله عليه وسلم .

وأضاف أن رأي المفتي يتعارض مع حقيقة بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم، بدليل قوله تعالى: “قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ”()، وحيث إن الرسول بشر مثل جميع البشر فيكون بوله مثل بولهم، خاصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتطهير ثوبه من آثار البول .

فيما شدد كل من الدكتور مصطفى الشكعة والدكتور عبد الله النجار، عضوا مجمع البحوث الإسلامية، على أن مراجعة المفتي في كتابه ليس محاكمة علمية له، وإنما تصحيح لرأي، وألمح الشكعة إلى أنه لا يمكن أن يصدق أحد أن بول الرسول صلى الله عليه وسلم يشفي، وأنه طاهر للشرب والتبرك به .

الشفرة القرآنية 

من جهة أخرى شهدت جلسة مجمع البحوث الإسلامية تفجير قضية الشفرة الرقمية للقرآن الكريم؛ والتي أعلنت لجنة شرعية مكونة من الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق، والدكتور عبد الله النجار، والدكتور محمد الشحات الجندي، الأعضاء بمجمع البحوث الإسلامية، جوازها .

حيث قال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي: “إن برنامج الشفرة الرقمية القرآنية – والذي أثير في وسائل الإعلام أن الأزهر أباحه – لا علم له به، كما أنه لا صلة لمجمع البحوث الإسلامية بإجازته من قريب أو بعيد”.

أما الدكتور عبد الله النجار عضو المجمع فأفاد أن الشفرة الرقمية عبارة عن برنامج رياضي يعطي لكل لفظ قرآني شفرة تمنع تغييره أو تبديله عند الطباعة، ويتيح تصحيح القرآن بأسلوب عصري وليس يدويا، ويمكن به كشف الأخطاء الطباعية سريعا وبما يتناسب مع وسائل الطبع الحديثة .

على الجانب الآخر أكد الدكتور عبد الفتاح الشيخ عضو المجمع أن البرنامج أثبت أن البسملة آية في أول كل سورة، وهو ما يعني أن صلاة من لا يقولون بالبسملة فيها – كالمالكية – باطلة .

وأضاف أن “مسألة الأرقام كلام فارغ، وأن القرآن ليس بحاجة إلى إثبات إعجازه بالأرقام، كما أنها تؤدي إلى حذف بعض الآيات من القرآن من أجل مطابقة نظرية الأرقام، وعليه فإن اللجنة الشرعية التي قالت بجواز هذه الشفرة هي التي تتحمل مسئولية ذلك”.

في حين لفت الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أن برنامج الشفرة الرقمية الذي أجازته اللجنة الشرعية سليم؛ ولم يتعرض من قريب أو من بعيد لإنكار عذاب القبر أو الشفاعة .

وشدد على أن “من يقول بأن البرنامج يؤدي إلى ذلك فهو تزيد، ولقد فحصت البرنامج بنفسي، وتابعناه، وإن أي زيادة أو نقصان في البرنامج يؤدي إلى فساده”.

وأوضح أن هدف البرنامج هو حفظ القرآن من التحريف والتزييف، والتأكيد على أنه معجز في ذاته، وأنه لا يستطيع أحد تزويره، وهو أحد الوسائل العصرية لإظهار أن ما ورد في القرآن الكريم معجز ومحكم .”


صحفي مصري