صبحي مجاهد

Image

أعلنت “المدرسة القرآنية العالمية” عن تخريج أولى طلابها مؤخرا، وهي أول مدرسة قرآنية نظامية تم إطلاقها على شبكة الإنترنت، وفقا لتصنيف القائمين عليها، وتستهدف الوصول لجميع المسلمين حول العالم وتعليمهم تلاوة وتجويد القرآن الكريم، فضلا عن التواصل الحي مع من يرغب في التعلم والتبحر في علوم كتاب الله بجميع اللغات.

وقال هشام حسن، مدير المدرسة وصاحب فكرة إنشائها، إن الخريجة طالبة تدعى أم سارة من محافظة قنا جنوب مصر، وإنها حصلت قبل أيام على شهادة الإجادة في التجويد خلال فترة دراسة عبر الإنترنت بلغت 6 أشهر.

وأضاف لـ”إسلام أون لاين.نت” الأحد 13-12-2009 أنه تم مؤخرا قبول أول مجموعة دارسين ناطقين باللغة الإسبانية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه سيتم بعد نحو عامين من الآن تخريج أول مجموعة دراسية تضم سبعة دارسين من السودان والإمارات ليصبحوا أول مجموعة من الطلبة تحصل من خارج مصر على درجة إجادة التجويد وحفظ القرآن عبر الإنترنت.

فكرة المدرسة

طالع أيضا:

وكانت المدرسة القرآنية العالمية قد تم إطلاقها على شبكة الإنترنت في شهر يوليو الماضي من قبل جمعية تنمية المجتمع ورعاية حفظة القرآن الكريم، وهي جمعية أهلية مقرها محافظة المنيا جنوبي مصر.

ولتحقيق أهدافها، وفرت المدرسة عددا كبيرا من المشايخ والمترجمين للتواصل مع الدارسين من خلال غرف صوتية يتم الدخول إليها بكود خاص للغرفة؛ ما يتيح للدارس التواصل الفعال من محفظه الذي يقوم بتصحيح أخطاء تلاوته.

وحول فكرة نشأة هذه المدرسة الفريدة من نوعها، قال هشام حسن إنه عرض الفكرة على المسئولين في الجمعية؛ حيث تم قبولها والاتفاق على تمويل مصاريف المدرسة من الجمعية حتى تبدأ الدراسة ويتم الاكتفاء الذاتي للمشروع.

وأضاف أن هذه المدرسة تعد “أول مدرسة عالمية نظامية من خلال لوائح خاصة بها تقوم بتعليم قواعد تلاوة القرآن الكريم عبر الإنترنت”، مشيرا إلى أن عدد سنوات الدراسة المعتادة بها 3 سنوات كحد أدنى لإتمام القرآن “حفظا وتجويدا”، لكن هناك مجموعات خاصة تكون مدة الدراسة بها 6 أشهر فقط، وينضم إليها الطلبة المتميزون من حيث الإلقاء والتجويد ومن بين هؤلاء كانت الخريجة أم سارة.

وأوضح أن الدراسة تبدأ بتسجيل البيانات على الموقع الإلكتروني (www.alquranschool.com) لتحديد الأوقات المناسبة للمحاضرات، والتي يمكن أن يصل عددها إلى 10 محاضرات يومية حسب مستوى الدارس، تبدأ بدورة تمهيدية مدتها شهر، يتم الاتفاق فيها على كيفية الحفظ والمراجعة، وكيفية التعامل مع الغرف الصوتية، ثم يتم تحويله إلى المجموعة المناسبة لمستوى الدارس.

لجميع الأعمار

وتقبل المدرسة جميع الفئات العمرية بداية من عمر 5 سنوات، وتتنوع أقسام الدراسة بها بين التلاوة والحفظ والمراجعة والإجادة خلال عام دراسي كامل مقسم على فصلين دراسيين، وبه امتحانات دورية في كل شهر.

كما توجد لائحة غياب من يتعدى حدودها يعتبر مفصولا من السنة الدراسية؛ حيث يلتزم الدارس بالحضور بنسبة لا تقل عن 90% من إجمالي عدد الحلقات.

ويقول هشام حسن إن هذه المدرسة “تعتبر فرصة لتلقي الأداء القرآني مشافهة لغير الناطقين باللغة العربية لإجادة تلاوة كتاب الله، كما أنها فرصة نادرة للحفظة والمعلمين للحصول على إجازات قرآنية بأسانيد متصلة بجميع قراءاته ورواياته المتواترة”.

وأوضح في هذا الصدد أن الإجازات المسندة ستكون معتمدة من الشيخ، مع إمكانية شرح الأحكام باللغات المختلفة في مجموعات خاصة للتفسير.