هادي يحمد

فؤاد علوي
فؤاد علوي

باريس – انتخب “فؤاد علوي” رئيسا جديدا لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا “الإيوياف”؛ ليكون بذلك رابع رئيس للمنظمة التي تعد أكبر مكون للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

واعتبر علوي في تصريحات خاصة لـ”إسلام أون لاين.نت” إثر انتخابه أن “المؤتمر الانتخابي اتفق على إستراتيجية قوامها الانفتاح، وإشراك الطاقات الفاعلة داخل الأقلية المسلمة بالشكل الذي يثري عمل المنظمة، ويوسع دائرة تأثيرها”.

وانتخب فؤاد علوي (48 سنة) يوم الأحد 1 – 11 – 2009 رئيسا للاتحاد بعد أن ترشح أربعة آخرون إلى جانبه، وهم على التوالي: الدكتور أحمد جاب الله مدير المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية التابع للمنظمة، وعمار الأصفر رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية لشمال فرنسا ومدير ثانوية “ابن رشد” في مدينة ليل شمال فرنسا، وكذلك عبد الله بن منصور وهو من مؤسسي الاتحاد ومدير المركز العالمي للتبادل الحضاري في مدينة إميان الفرنسية، والحاج عمر أبو بكر وهو رئيس الأقلية المسلمة في مدينة بواتي وأستاذ جامعي في نفس المدينة.

من هو فؤاد علوي؟

طالع أيضا

ويحمل الدكتور فؤاد علوي دكتوراه في “علم الذاكرة” neuropsychologie))، وهو من خريجي “جامعة بوردو” في جنوب غرب فرنسا؛ حيث بدأ نشاطه الطلابي كمؤسس لاتحاد الطلبة المسلمين، وظل ينشط في صلب طلبة مسلمي فرنسا حتى سنة 1992 حيث انتخب كرئيس للمنظمة الطلابية لثلاث دورات متتالية.

ويعرف عن علوي (نائب رئيس الاتحاد سابقا) -بحسب العديد من نشطاء المنظمة- “شخصيته الهادئة” والتي تخفي الكثير من الكتمان، و”قدرة عجيبة على التأثير في القرارات، وأحيانا صنعها بدون ضجيج”.. حتى اعتبره البعض “ماكينة الاتحاد الخفية”.

ولم تتردد جريدة “لوموند” الفرنسية صيف العام الماضي (مايو 2008) في وصفه بـ”الوجه الذي لا يمكن تجاوزه في رسم ملامح الإسلام الفرنسي”.

وفي علاقته بالطبقة السياسية الفرنسية بالذات، يعرف عن علوي حنكته الدبلوماسية؛ حيث يملك قدرة فائقة -بحسب الذين يعرفونه- على مد جسور التواصل دون التخلي عن الثوابت.

ويتذكر العديد لقاءه مع مسئول من “المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا” سنة 2004؛ وهو اللقاء الذي عد تاريخيا في تاريخ المنظمتين قبل أن تنقطع العلاقات بينهما إثر أحداث غزة الأخيرة (الحرب الإسرائيلية على القطاع)، واتهام المنظمة اليهودية الاتحاد بكونه جاوز في مساندته للفلسطينيين “الخطوط الحمراء!”.

ويقول فؤاد علوي: “جئت إلى فرنسا كالكثير من مسئولي الاتحاد في أول الأمر من أجل الدراسة حيث غادرت بلدي المغرب الأقصى سنة 1982، والتقيت الحاج التهامي إبريز (الرئيس السابق للمنظمة)”.

وفيما يتعلق بعلاقته بالرئيس السابق بالذات، يرى العديد من متابعي مسيرة الاتحاد “أنها علاقة تكامل وتقارب كبيرة ساهمت في إنجاح عمل المنظمة طوال السنوات الأخيرة”.

وتقلد فؤاد علوي منصب نائب رئيس الاتحاد لمدة 12 سنة، وهو إضافة إلى وظيفته في الاتحاد يشغل مركز عضوية المكتب التنفيذي لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

وحول سؤال يتعلق بكونه يمثل “التيار اللين” في الاتحاد، أجاب فؤاد علوي: “لا أؤمن بوجود تيارات في الاتحاد، ولكن أؤمن باختلاف وجهات النظرة؛ تنوعها، وقوة الاتحاد في كونه يدافع على التنوع ويشجعه ولا يحبذ الاستنساخ”.

“مرحلة جديدة”

وحول برنامجه كرئيس جديد للاتحاد يقول فؤاد علوي إنه ينطلق من شعار مرحلة جديدة، ويعطي الأولوية لثلاث نقاط أساسية:

أولا -بحسب علوي- دعم القدرة البشرية، ودعم الطاقات التي من شأنها أن توسع من دائرة تأثير الاتحاد على مستوى الأقلية المسلمة وعلى المستوى الرسمي في العلاقة بالمجتمع الفرنسي.

وثانيا: الاعتماد على سياسة الانفتاح عبر مؤسسات تلبي حاجات المسلمين وتطلعاتهم.

والنقطة الثالثة هي: إعطاء أهمية للعلاقات العامة، ومد الجسور مع المجتمع المدني الفرنسي وصناع القرار.

وتأسس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا -والذي يعتبره الباحثون الفرنسيون ممثل حركة الإخوان المسلمين بفرنسا- عام 1983، ويضم في الوقت الحالي حوالي 200 منظمة، ويعرف بمؤتمره السنوي الذي ينظمه في منطقة “البورجي” بشمال فرنسا، ويجمع فيه حوالي مائة ألف شخص.

ويعتبر الاتحاد جزءا أساسيا من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعتبر الممثل الرسمي للإسلام بفرنسا، وقد تأسس المجلس عام 2003 من قبل نيكولا ساركوزي حينما كان وزيرا للداخلية.

ويعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا عضوا في اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا الذي تأسس عام 1989.


مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.