إسلام عبد العزيز

Image
محمد مهدي عاكف

القاهرة – أكد محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر أن الجماعة تجري انتخاباتها الداخلية على كافة المستويات بشكل منتظم، ولكنه غير معلن لاعتبارات أمنية.

جاء هذا في الوقت الذي نفى فيه النائب الأول للمرشد الدكتور محمد حبيب ما تردد إعلاميا عن أن الجماعة تستعد لإجراء انتخابات داخل قواعدها في بداية يونيو المقبل.

وفي مقابلة خاصة مع “إسلام أون لاين.نت” قال عاكف: “انتخابات الجماعة تتم في موعدها.. أجرينا انتخابات من القاعدة إلى مكتب الإرشاد”.

وردا على سؤال حول ما يؤكده البعض بأن الجماعة لم تجر انتخابات لمكتب إرشادها (15 عضوا منهم المرشد ونائباه) منذ نحو 13 عاما، قال عاكف: “لست مسئولا عمن لا يعلم، ولست مطالبا أن أعلن للناس ماذا أفعل، خصوصا في تلك الحالة شديدة التضييق”.

وكانت آخر انتخابات معلنة شهدها مكتب الإرشاد عام ١٩٩٥، عندما اجتمع مجلس شورى الإخوان لاختيار أعضاء المكتب.

وتم القبض وقتها على معظم أعضاء المجلس، وإحالتهم إلى المحكمة العسكرية، في حين تم تصعيد الدكتور محمود حسين والدكتور محمد مرسي لعضوية المكتب دون انتخابات.

وتجري الجماعة انتخابات مكتب الإرشاد والهياكل التنظيمية كل أربع سنوات، على أن تجرى كل عامين انتخابات نصفية، (تجديد نصفي).

الجماعة تنفي

من جانبه، قال حبيب النائب الأول للمرشد في تصريح خاص لـ”إسلام أون لاين.نت”: “إنه لا صحة لما جاء في جريدة المصري اليوم (مستقلة) من أن الجماعة تعتزم إجراء انتخابات داخل الهيكل التنظيمي في كافة المحافظات الشهر المقبل”.

وأضاف حبيب: “حينما تحدث انفراجة سياسية ويكون المناخ العام موائما يمكن أن تكون هناك انتخابات”.

وحول كيفية شغل مواقع عضوي مكتب الإرشاد اللذين تمت محاكمتهما عسكريا وصدرت أحكام حبس بحقهما، وهما النائب الثاني للمرشد خيرت الشاطر والدكتور محمد علي بشر، قال حبيب: “هذا عملنا نحن”.

وتابع: “مسألة الإدارة لا تتم عن طريق أفراد بقدر ما تتم عن طريق مؤسسات أو فرق عمل، وإذا غاب أحدنا لأي سبب من الأسباب فإن فرق العمل أو المؤسسة هي التي تسد هذه الثغرة”.

وكانت “المصري اليوم” في عددها الصادر اليوم الأحد قد نقلت عن جمال حشمت القيادي الإخواني قوله: “إن الجماعة تدرس حاليا إجراء انتخابات جزئية داخل مكتب الإرشاد أو تعيين بعض القيادات الإخوانية داخل المكتب، لتشغل المقاعد التي فرغت مؤخرا”.

عاكف: أنا المتحدث 

من جهة أخرى نفى المرشد أن تكون هناك نية لاختيار متحدث باسم الجماعة، مؤكدا أنه المتحدث الرسمي باسم الجماعة وفقا للوائحها.

وتساءل المرشد العام للإخوان المسلمين عن سر المطالبة بوجود متحدث رسمي باسم الجماعة قائلا: “لماذا متحدث رسمي؟! ليس عندنا من القضايا ما يستحق وجود هذا المنصب، كل قضايانا معلومة للكبير والصغير”.

وأضاف: “لقد أعطيت الفرصة لجميع الإخوان سواء كانوا أعضاء مكتب أو مكاتب إدارية أو أفرادًا عاديين أن يتحدثوا باسم الإخوان”.

وكانت أنباء قد تواردت عن اتجاه داخل مكتب الإرشاد لمحاولة التقليل من إدلاء المرشد العام بتصريحات إعلامية، وهو ما نفاه مطلقا الدكتور جمال نصار المستشار الإعلامي للمرشد.

نرفض التوريث

وحول رؤية الجماعة لمرحلة ما بعد الرئيس حسني مبارك وموقفها مما يتردد عن توريث الحكم لنجله جمال، قال عاكف: “نحن لن نقبل التوريث؛ لأن جمال مبارك كابن للرئيس له خصوصية، وعليه إن أراد ترشيح نفسه أن يترك قصر أبيه وينزل إلى الشعب”.

وعن أسباب رفضه أكد عاكف أن “جمال مبارك هو رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني، وهي اللجنة التي تقنن الاستبداد والفساد وتأمر بالمحاكمات العسكرية، وهي سبب هذا التخلف الذي تعيش فيه مصر”.

وتابع بقوله: “مستحيل أن نقبل هذه اللجنة أو نقبل برئيسها ليكون رئيسا لمصر”، ثم تساءل متعجبا: “أليس هذا منطقًا؟!”.