جمال السيد

Image
أسماء الله الحسنى

سجال حاد -في مصر- بين علماء دين مسلمين فجره الإنذار القضائي الذي أرسله خمسون عالما ومحاميا إلى كل من شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ووزير التربية والتعليم، ووزير الإعلام والتعليم العالي ورئيس اتحاد الإذاعة التلفزيون لحثهم على حذف الأسماء الدخيلة على أسماء الله الحسنى.. حسب تعبيرهم.

ففي حين طالب بعض العلماء والدعاة وأساتذة الجامعات بحذف 29 اسما من أسماء الله الحسنى المعروفة للعامة، والتي يرون أنها غير صحيحة؛ لأنها مشتقة من صفات، بناء على دراسة معاصرة للأسماء الحسنى، رفض عدد كبير من الفقهاء والمتخصصين تلك الدراسة وشددوا على خطورتها ووصفوا المنادين بها بالابتداع.

يأتي علي رأس الدعاة والعلماء الذين قاموا برفع الدعوى الشيخ يوسف البدري ود. محمود عبد الرازق الرضواني وآخرون، وقد طالبوا فيها بتنفيذ موافقة مجمع البحوث الإسلامية على التعديلات التي وردت في الدراسة، وحذف تلك الأسماء من المناهج الدراسية وتغيير المكتوب منها على جدران المساجد أو في الكتب الشرعية أو ما يذاع منها في الإذاعة والتليفزيون.

وكان شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي قد وجه الشكر في وقت سابق للدكتور محمود الرضواني على ما قام به من جهد في تصحيح 29 اسما من أسماء الله الحسني في خطاب وجهه له.

الجدير بالذكر أن الانقسام حول أسماء الله الحسني لم يقتصر على علماء الأزهر والمتخصصين وإنما امتد إلى الدعاة الجدد، حيث يؤيد د. محمد هداية تلك الدعوة، بعكس د. صفوت حجازي والشيخ محمد حسان فهما في طليعة المدافعين عن الأسماء الحسنى القديمة.

ليست توقيفية!!

 

 الدكتور محمود عبد الرازق

وفي تصريح خاص “لشبكة إسلام أون لاين” تعجب د. محمود عبد الرازق أستاذ العقيدة والمذاهب الإسلامية بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية “صاحب الدراسة”، من موقف بعض العلماء الذين يقفون ضد الدراسة التي قام بها، مؤكدا أن هذا الموقف يجعلهم كمن يقولون بأن تلك الأسماء توقيفية جاء ذكرها في الكتاب والسنة، مع أن الحقيقة غير هذا..

وشدد على أن “الدراسات العلمية تؤكد أنه لا يوجد حديث نبوي واحد صحيح يضم كل أسماء الله الحسنى، والتي جاء في السنة النبوية أنها تسعة وتسعون، وهذا العدد لا يعني أنها كل ما سمى الله به نفسه.

واستطرد بقوله: “من الثابت أن الصحابة بل والتابعين لم يتعرفوا على أسماء الله الحسنى، وإنما بدأت محاولة تحديدها في نهاية القرن الثاني الهجري ومطلع القرن الثالث، حيث حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهاد شخصي منهم، من خلال الاستنباط من القرآن والسنة أو نقلا عن اجتهاد الآخرين، ومن أشهر هؤلاء الوليد بن مسلم مولى بني أمية وهو من علماء الجرح والتعديل ولكنه كان كثير التدليس في الحديث”.

ويضيف: “أما الثاني فهو عبد الملك الصنعاني وهو ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته؛ لأنه ينفرد بالموضوعات، أما الثالث فهو عبد العزيز بن عبد الحصين وهو ضعيف ذاهب الحديث كما قال الإمام مسلم..

ويتابع: “وقد اجتهد الثلاثة فجمع كل منهم قرابة التسعة وتسعين اسما ثم فسر بها حديث أبي هريرة الذي أشار فيه النبي صلي الله عليه وسلم إلى العدد وقد جمع الوليد 98 بالإضافة إلى لفظ الجلالة وقد اشتهرت هذه الأسماء بين الناس بعد إلصاقها وإدراجها بالحديث النبوي مما جعل أكثر الناس تظن أنها من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، رغم أن علماء الحديث اتفقوا على أنها ليست من كلام النبي وإنما هي مدرجة من كلام الراوي”.

واستدرك الراضوني: “ومن الغريب أن الأسماء التي كان الوليد يذكرها لتلاميذه وغيرهم لم تكن واحدة في كل مرة، ولم تكن متطابقة قط بل يتنوع اجتهاده عند الإلقاء، فيذكر للناس أسماء أخرى مختلفة عما ذكره سابقا، ولذلك جاءت الروايات عنه مختلفة؛ لأن الأسماء التي رواها الطبراني في معجمه وضع الوليد “القائم، الدائم” بدلا من “القابض، الباسط” اللذين وردا في رواية الترمذي المشهورة.. واستبدل أيضا “الرشيد” بـ”الشديد” فضلا عن استبداله “الأعلى والمحيط والمالك” بدلا من “الودود والمجيد والحكيم”..

كلام علمي

وأكد أن هذا الكلام ليس على عواهنه بل إنه تم التوصل إليه باستخدام الحاسب الآلي لفحص آلاف الكتب، وأنه قام بجمع الأسماء الحسنى الواردة بنصها في الكتاب والسنة وقارنها بالأسماء المشهورة حاليا والمعتمدة عند العامة، وانتهى إلى أن تسعة وعشرين اسما منها والتي هي من إدراج الوليد بن مسلم الواردة في رواية الترمذي، لم توافق الشروط العلمية التي وضعها العلماء واتفقوا على وجوب توافرها في الاسم حتى يكون من الأسماء الحسنى.

ولفت إلى أن هذه الأسماء هي: “الخافض، الرافع، المعز، المذل، العدل، الجليل، الباعث، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الواجد، الماجد، الوالي، المنتقم، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الرشيد، الصبور”، مؤكدا أن منها 21 اسما ليست من الأسماء بل إنها من الأفعال والأوصاف التي لا يصح الاشتقاق منها، ولا يصح تسمية الله بها وهي: “الخافض، المعز، المذل، العدل الجليل، الباعث، المحصي، المبدئ، المعيد، المميت، الواجد، الماجد، الوالي، المقسط، المغني المانع، الضار، النافع، الباقي، الرشيد، الصبور”.. أما الثمانية الباقية فإنها أسماء ذكرت بصفة مقيدة أو مضافة وهي تتميز بشروط غير ما اشترط في الأسماء الحسنى المطلقة التي تفيد الكمال المطلق لله كما عرفها ابن تيمية وغيره من العلماء وهي: “الرافع، المحيي، المنتقم، الجامع، النور، الهادي، البديع، ذو الجلال والإكرام”.

ولم يكتف الرضواني بهذا بل قال إنه تمت طباعة مصحف فريد من نوعه يتضح فيه عن طريق الألوان طبيعة كل اسم أو وصف لله عز وجل.. وسوف يتم إرسال نسخة مطبوعة بهذا التعديل إلى الأزهر لفحصها.

وأوضح أنه قام بتطبيق نفس الأمور في كتب السنة من خلال مشروع بحثي يضم 50 داعيا وعالما، وسينتهي خلال عام وذلك حتى يقيم الحجة على الجميع أو من يدعي أنه لم يعرف.. بحسب قوله.

وأشار إلى أن القضية ليست وليدة اليوم وإنما لها جذور حيث قام بطرحها على مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر من خلال تسجيلات صوتية تتضمن 30 محاضرة مسموعة ومكتوبة نصا على أسطوانة كمبيوتر مدمجة، وبعد أن فحصها المجمع في ستة أشهر أقر بصحتها وعدم تعارضها مع العقيدة الإسلامية.

 

 تصريح الأزهر

واختتم الرضواني بقوله: “المجمع صرح بطبعها ونشرها وتداولها بتاريخ 5 فبراير 2005، وليس هذا فقط، بل إني أرسلت كتابا لشيخ الأزهر الحالي حول نفس القضية وتلقيت منه خطابا بالشكر على الإهداء والتقدير للمجهود العلمي وذلك بتاريخ 28 ديسمبر 2005”.

الاحتكام إلى القضاء

الداعية الإسلامي الشيخ يوسف البدري والذي يعد من أشهر المتحمسين للدراسة يشير من جانبه إلى أنه من المتفق عليه بين أهل السنة أن أسماء الله الحسني توقيفية على القرآن والسنة: (أي أنه يجب الوقوف في تعيينها على ما جاء في الكتاب والسنة بذكر أسماء الله نصا دون زيادة أو نقصان ولا مجال للعقل فيها)، لأن العقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله ولا يمكنه أيضا إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال.

وعليه -والكلام للبدري-: “فإن تسمية الله بما لم يسم به نفسه أمر محرم شرعا؛ لأن هذا قول على الله بغير علم وذلك لقوله تعالى: “قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ”. وقد قال حجة الإسلام الغزالي “الأسماء توقيفية بالاتفاق، على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه، وكذا كل كبير في الخلق.. فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله أولى”.

وحذر المعارضين بأنهم “على خطر عظيم، وبدلا من أن يدخلوا في مناقشة علمية جادة معنا ليقنعونا أو نقنعهم باعتبارنا جميعا نسعى إلى الحق فإذا بهم يسفهون ما توصل إليه د. محمود عبد الرازق عن طريق استخدام أدوات العلم.. لافتا إلى أنه قد ذهب إلى الشيخ علي عبد الباقي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية وتناقش معه في القضية، وأنه أوشك على الاقتناع ووعده بدراسة القضية.

وهدد البدري: “بأنه إذا لم يتم تغيير ما طالبنا به، فإننا سنتخذ الخطوة التالية وهي رفع الأمر إلى القضاء واختصام هؤلاء الذين سبق أن أرسلنا إليهم إنذارات قضائية بالحسنى”.

خطورة تدريسها

 

 شكر الأزهر على البحث

من جانبه اعترف الدكتور محمود شعبان الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر أحد الموقعين على الإنذار بخطورة ما يتم تدريسه في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر في قضية أسماء الله الحسنى.

ولفت إلى أنه علي سبيل المثال يدرس طلاب الصف الأول الثانوي مادة “مباحث في التوحيد..الإلهيات” تم فيها إدراج الأسماء المتعارف عليها مع شرح لها أعده الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، بل إن طلاب المعاهد الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة يتطرقون إلى القضية بشكل مباشر أو غير مباشر، بما فيها الأسماء التي ثبت خطؤها رغم موافقة مجمع البحوث الإسلامية على التعديل المقترح في الأسماء منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأكد شعبان على أن قضية الخطأ في أسماء الله الحسني ليست ترفا فكريا، وإنما من أول درجات العقيدة وأبجدياتها ومن صفات العلماء الذين يتحرون الحق والتسليم به أيا كان الذي تم إجراء الخير علي يديه بدون تعصب، أو خشية أن يقول الناس إننا كنا في الماضي على خطأ.

وأضاف: “وإذا كان الجاهل معذورا بجهله أو أن القدامى اجتهدوا في حدود علمهم والإمكانيات الموجودة في عصرهم، فإننا مطالبون ببحث القضية في ضوء ما توصل إليه العلم الذي يساعدنا على الوصول إلى الحق، ولا عصمة لأحد غير الأنبياء مادام لم يرد فيها نص عن الرسول فإن من حقنا الوصول إلى الحق”.. مشيرا إلى أنه اعترف بصحة ما توصلت إليه الدراسة بمجرد أن اطلع عليها دون أن تكون له سابق معرفة بصاحبها، ولكن المشكلة -كما يقول- “أن المعارضين تأخذهم العزة على أن يعترفوا بالخطأ”.

بدعة وفتنة

على الجانب المقابل فإن الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة الفلسفة بجامعة الأزهر يعد من أكثر العلماء الذين خاضوا معارك فكرية مع أصحاب هذه الفكرة، خاصة د. محمود عبد الرازق وذلك عبر وسائل الإعلام، حيث حاول إثبات خطأ هذا التوجيه من خلال سبع حلقات كاملة بإذاعة القران الكريم، مؤكدا أنها بدعة وفتنة، وأصدر في ذلك كتابا أسماه “بيان للناس حول أسماء الله الحسني.. عذرا ونذرا”.

واستند في هذا إلى ما أطلق عليه “القاعدة الذهبية والتي تنص على أن الأسماء الحسني هي كل ما أذن به الشرع (قرآن وسنة أو وصف أو اشتقاق)، وكل ما جاز أن ينسب إلى الله عقلا في إطار الكمال والجلال والتعظيم”، وهذا ما جعل الدكتور عبد الرازق يرد عليه بكتاب عنوانه “الرد الميسر علي بيان المسير.. آراؤه الاعتزالية واختراعاته الذهبية” ورصد فيه 375 فعلا في القرآن وتحداه أن يستخرج منها أسماء لله تعالى.

وبنفس الطريقة هاجم الدكتور صبري عبد الرءوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الدعاة الذين يدعون لتصحيح الأسماء الحسنى، مؤكدا أن “كلامهم في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب..”.

ويسألهم: “هل نظرتم في كل مشاكل الأمة فوجدتموها محلولة ولم تبق إلا تلك القضية التي تؤدي للبلبلة؟ وما الذي سيعود علي المسلمين إذا كان ما أتيتم به من جديد هو الصواب؟”.

واستدرك: “مع أن كل أهل السنة يرون في أسماء الله أنها كل ما يتصف به سبحانه من كمال وجلال، وهو سبحانه منزه عن كل نقص، ويكفي أن نؤكد ما قاله الله عن نفسه “لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ” وحتى إذا كان هناك جدل حول هذه القضية فليكن في مجالس العلم بين العلماء وليس أمام العامة.

وأشار إلى أن الأسماء الحسنى ليست 99 فقط بل إنه لا يعلم عددها إلا الله، بدليل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك”، وتساءل: “كيف يتم حصرها عن طريق الكمبيوتر؟!”.

سفسطة.. وسير عكس التيار

ويوافقه في الرأي الدكتور أحمد طه ريان الأستاذ بكلية الشريعة والقانون – جامعة الأزهر، حيث يصف ما يحدث على الساحة في هذه القضية أنه من قبيل “السفسطة” التي لن تؤدي إلى خير الأمة، وضررها أكثر من نفعها إذا كان لها نفع، وخاصة أن قضية الأسماء الحسنى من الموضوعات المستقرة من أيام الصحابة والتابعين وتابعيهم.

وقال: “إن ضرر هذا الجدل ليس قاصرا على ما يحدثه من بلبلة، بل إنه يسيء إلى المسلمين أمام غير المسلمين، وإذا افترضنا أن أصحاب تلك الأفكار على يقين أنهم وحدهم على الحق فليس من حقهم إجبار الآخرين على ذلك، ما دام في القضية آراء متعددة.. ونحن نرحب بكل اجتهاد عقلاني ولكننا في نفس الوقت نرفض كل محاولات تسفيه الآخرين وادعاء الحق المطلق، وليدخل الجميع في حوار بناء بعيدا عن حب الظهور الإعلامي”.

وتضم قافلة المعارضين كذلك الدكتور أحمد كريمة الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الذي وصف الموقعين على الإنذار بأنهم ممن يعشقون السير عكس التيار لإحداث فرقعة إعلامية ويشغلون الأمة عن قضاياها الكبرى.

وقال: “إن صاحب الدراسة مع احترامي له فإن كلامه سيؤدي إلى إحداث فرقة في الأمة قد تصل إلى درجة أن يكفر أبناء الأمة بعضهم بعضا، ومن القواعد الفقهية أن “درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة” وهذه قضية ما ورد فيها من روايات يكاد يصل إلى حد المتواتر الذي استقرت عليه الأمة عبر تاريخها، ثم ما الفائدة التي ستعود على الأمة من وراء تلك الخلافات التي ستؤدي إلى الخوض في ذات الله ومخالفة الشرع والعرف؟”.

ويتساءل كريمة: “هل الباحث الذي توصل إلى هذه النتيجة يمثل هيئة علمية موثوقا فيها كالأزهر مثلا؟ وهل هو من أعضاء المجامع الفقهية حتى تكون لديه مؤهلات الخوض في تلك القضية الحساسة التي قد تجلب على الأمة كوارث بما تحدثه من فتنة عظيمة قد تقود الجهال إلى أن يكفر بعضهم بعضا؟”.

واختتم بقوله: “إن الأولى بنا أن نواجه محاولات الغزو الفكري والديني والمذهبي والتدني الأخلاقي الذي يتعرض له العالم الإسلامي، وإذا كان الباحثون علي يقين أنهم على الحق المطلق فليدخلوا مع المعارضين لهم في مناظرة علمية بعيدا عن الإعلام، حتى لا نزيد نار الفتنة اشتعالا”.


  صحفي مصري