وكالات – إسلام أون لاين.نت – مصطفى الصواف

طالع أيضا:

غزة-  تعرض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لإطلاق نار وهو في طريق عودته لقطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وجرح خمسة آخرين بينهم نجله، فيما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دحلان بالوقوف وراء هذا الحادث.

واضطر هنية لترك الأموال التي عاد بها من جولته الخارجية والتي تقدر بنحو 35 مليون دولار بعد أن أصرت إسرائيل على منعه من الدخول بصحبة تلك الأموال.

وقال مسئول حكومي فلسطيني لوكالة فرانس برس إن “أحد مرافقي هنية وهو عبد الرحمن نصار في العشرين من العمر استشهد فيما أصيب خمسة مرافقين آخرون بينهم نجله البكر عبد السلام ومستشاره السياسي أحمد يوسف بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى” بعد تعرض موكب هنية لإطلاق نار وهو في طريق عودته لقطاع غزة الخميس 14-12-2006.

وذكرت تقارير إعلامية أن هنية توقف ثماني ساعات عند معبر رفح بعد أن أغلقت إسرائيل المعبر لمنعه من المرور بصحبة أموال جمعها خلال جولته الخارجية قدرت بنحو 35 مليون دولار، ولم توافق السلطات على فتح المعبر ومرور هنية إلا بعد أن تعهد بترك الأموال التي بحوزته.

حماس تعرف الجهة

وأكد هنية الذي لم يصب بأذى بعد وصوله إلى منزله في مخيم الشاطئ في غزة أن موكبه تعرض لإطلاق نار “ووقعت إصابات بين الإخوة المرافقين نتيجة إطلاق النار”.

وأوضح أن “إسرائيل تتحمل مسؤولية إعاقة رئيس الوزراء وما حصل لاحقا”، مضيفا “نحن نعرف الجهة التي أطلقت النار على السيارات… وسنعرف كيف سنتعامل مع إطلاق النار هذا”.

وأضاف أن “الزيارة إلى دول عربية وإيران حققت أهدافها”، مضيفا أن “الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى ممارسة شيء من الإعاقة والإرباك: الإيقاف في المعبر لساعات طويلة”. وأكد أن “هذا الأمر لن يزيدنا إلا ثباتا في وجه هذه الممارسات الاحتلالية”.

وبالنسبة لمسألة الأموال التي كانت بحوزته، قال هنية “بقي بعض الإخوة من الوفد المرافق (في مصر) لمتابعة هذا الأمر مع الإخوة المصريين”.

من ناحيته اتهم متحدث باسم حركة حماس قوات الـ17 (الحرس الرئاسي) المسؤولة عن أمن معبر رفح بمحاولة اغتيال هنية.

وقال المتحدث فوزي برهوم لفرانس برس “هذه محاولة اغتيال من قبل حرس الرئيس قوات أمن ال17 التي تسيطر على أمن المعبر”.

وأضاف “يتوجب الآن على الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أن يعطي أوامره للكشف عن الذين قاموا بإطلاق النار ومحاولة الاغتيال المدبرة للأخ أبو العبد (إسماعيل هنية)”.

في حين ذكر مراسل إسلام أون لاين في غزة أن حماس تتهم النائب عن حركة فتح محمد دحلان بالوقف وراء محاولة اغتيال هنية. ولم يتسن الحصول على رد فعل الدحلان بهذا الشأن

عباس يأسف

من جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة عن أسفه “لإطلاق النار على موكب هنية”.

وذكرت الوكالة الفلسطينية “وفا” أن عباس “أعرب عن أسفه لما حدث في معبر رفح جنوب قطاع غزة من إطلاق نار أثناء دخول موكب السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء”.وأكد أنه “يتابع الموقف عن كثب”.

كما نفى مسئول كبير في الحرس الرئاسي الفلسطيني الخميس أية علاقة لقواته المسؤولة عن أمن معبر رفح بإطلاق النار.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس “عندما اقتحم المئات من المسلحين من عناصر حماس المعبر تراجع أفراد الحرس الرئاسي في المعبر لعدم الاحتكاك”.

وأضاف “وفرنا الحماية لموكب السيد رئيس الوزراء في المعبر، لكن المسلحين من حماس قاموا بإطلاق النار وكانت فوضى عارمة ودخل الغوغائيون إلى صالات المعبر وقاموا بتحطيم محتوياتها”.

تنديد أوروبي

وندد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء الخميس بالأحداث التي وقعت في رفح مع إعرابه عن الأمل في أن يعاد فتح المعبر بين قطاع غزة ومصر سريعا.

من جهتها ذكرت المتحدثة باسم المراقبين الأوروبيين ماريا تيليريا أن “مراقبين أوروبيين كانوا عند المعبر، ولكنهم غادروا على الفور بعد مرور رئيس الوزراء إسماعيل هنية”.

ولم توضح المتحدثة باسم المراقبين الأوروبيين ما إذا كان المعبر سيفتح الجمعة بعد الخسائر الجسيمة التي أصيب بها أم لا.

نقل الأموال

واضطر هنية للتوقف حوالي ثماني ساعات عند المعبر بين مصر وقطاع غزة بسبب رفض السلطات الإسرائيلية السماح له بالمرور وبحوزته مبالغ كبيرة من الأموال.

وذكر مصدر أمني على المعبر أن هنية كان بصحبته 35 مليون دولار.

وأشار إلى أن هذه الأموال “ستحول إلى البنك الأهلي المصري لنقلها إلى حساب الفلسطينيين في الجامعة العربية على أن يتم نقلها للسلطة الفلسطينية بالطرق السليمة”.

وقال مصدر أمني في المعبر إن “وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أمر بغلق معبر رفح لمنع وصول عشرات ملايين الدولارات إلى غزة مع هنية”.

وبعد هذا الرفض اقتحم مسلحون المعبر وحطموا زجاجه وانتزعوا المقاعد وبعثروا محتوياته قبل أن يخلوه مساء.

ووقعت مصادمات لمدة ثلاث ساعات بين ناشطين مسلحين من حمال وحرس الرئاسة الفلسطينية المكلفين بحماية المعبر بعد أن حاول بعضهم بدون جدوى تفريق المتظاهرين.

وزار هنية في أول جولة عربية له منذ توليه رئاسة الحكومة كلا من مصر وسوريا وقطر والبحرين والسودان وإيران التي تعهدت بتقديم ربع مليار دولار فيما وعدت قطر بتقديم أكثر من ثلاثين مليون دولار.