الأخ العزيز، السلام عليكم.

بالنسبة لسؤالك عن الخصية الهاجرة: الخصية المعلقة أو الهاجرة (التي لا تقع في كيس الصفن) لا تستطيع أن تنتج حيوانات منوية في هذه السن (30 سنة)؛ لأنه وجد أن هناك تغييرات هستولوجية تحدث في الخصية التي ليست في كيس الصفن، وهذه التغييرات في أنسجة الخصية تبدأ بعد بلوغ سنّ عام ونصف؛ وبالتالي نفضل إجراء عمليات تثبيت الخصية في مكانها الطبيعي قبل هذه السن في الطفولة، والسبب في هذا أن درجة الحرارة في كيس الصفن أقل من درجة الحرارة داخل البطن بدرجة ونصف أو درجتين مئويتين، والخصية تحتاج لهذه الدرجة لتعمل بصفة طبيعية.

ويجب أن نعلم أن من ضمن مضاعفات الخصية المعلقة عدم القدرة على الإنجاب، وهذا يحدث فقط في الحالات التي بها خصيتان معلقتان، أو إذا وجد عيب في الخصية الأخرى غير المعلقة.
والعيب في الخصية الأخرى يحدث في نسبة غير بسيطة من الحالات التي لديها خصية واحدة معلقة؛ ولهذا فمن الممكن إجراء تحليل للسائل المنوي قبل الزواج للتأكد من القدرة على الإنجاب إن كان هناك شك في ذلك الأمر.. ولكن أود أن أطمئن السائل أن خصية واحدة سليمة تكفي للإنجاب.

أما من ناحية المعاشرة الزوجية فهي تعتمد على الانتصاب لدى الذكر، وهذا يتحكم فيه عوامل كثيرة، من ضمنها الهرمونات الذكورية التي تفرزها الخصيتان. وعادة لا تتأثر هذه الوظيفة في الخصية المعلقة؛ وبالتالي لا يؤثر هذا الأمر على القدرة علي المعاشرة الزوجية .

أما بالنسبة للسؤال عن وجوب إجراء أي عمليات أو استئصال للخصية المعلقة، فأود أن أشرح نقطة هامة جدا، ألا وهي أن من أخطر مضاعفات الخصية المعلقة حدوث أورام بها، وقد وجد أن نسبة حدوث أورام في الخصية المعلقة تزيد عن نسبة حدوثها في الخصية الموجودة بكيس الصفن بحوالي 40 ضعفا؛ ولهذا لا بد من الكشف الدوري على أي خصية معلقة، وهذا لا يتأتى إلا لو كانت محسوسة.
ولكن أحب أن أطمئن السائل هنا؛ لأن معظم هذه الأورام تحدث قبل البلوغ، ولكن يجب الاستمرار في الكشف الدوري حتى سن متأخرة؛ ولهذا الأمر الهام فإن الخصية المعلقة وغير المحسوسة تضع المريض أمام احتمالين للتدخل الجراحي: أحدهما هو الاستئصال، والثاني هو أن نضعها في مكان محسوس يسهّل الكشف الدوري عليها. فإن كانت الخصية المعلقة من الأصل محسوسة فيمكن استئصالها أو تركها مكانها حسب رغبة المريض النفسية.