حوار – إسلام عبد العزيز فرحات
مفتي مصر وموفد شبكة إسلام أون لاين بمؤتمر الإفتاء

أكد د.علي جمعة مفتي مصر أن ما أثير حول كتابه الأخير وما ورد فيه، يعتبره من قبيل الضجة المفتعلة، ذلك لأنها ليست مبنية على أساس علمي، وإنما تحركها عقلية الخرافة التي تهاجم المنهج العلمي.. حسب تعبيره.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها د.علي جمعة لـ”إسلام أون لاين.نت” قبل اجتماع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يوم السبت 2 يونيو والذي رفض فيه المجمع ما جاء في كتاب “الدين والحياة.. الفتاوى العصرية اليومية” من التبرك ببول الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو ما دفع مفتى مصر إلى أخذ قرار بسحب الكتاب من التداول.

وأوضح جمعة في حوار خاص على هامش مؤتمر ” الإفتاء في عالم مفتوح” والذي عقد بالكويت في الفترة من 26:28/5/2007 _ أن ما جاء في كتابه حول شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطهره الظاهري والباطني ثابت في الصحيح، وأنه لا يستطيع إنكاره من أجل إرضاء عقلية الخرافة، مؤكدا أن هذا لا يخرج النبي صلى الله عليه وسلم عن بشريته أبدا.

وقال جمعة: “إن حديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ثابت في صحيح مسلم لا ينكر صحته أحد”، وأنه لا يستطيع كذلك أن يكذب ويقول إنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة.. لأنه قد رآه بالفعل.. حسب تأكيده.

وشدد جمعة على أن “ما ورد في كتابه وراءه منهج، ووراءه عقيدة عليها المسلمون.. أبى من أبى ورضي من رضي”.

قضايا عديدة أثيرت حول كتابه الأخير.. طرحناها على فضيلته، في محاولة لاستخلاص الحقائق من أصحابها.. وقد كان فضيلته واضحا في رؤيته، جادا في الرد على منتقديه.. فإلى حوار فضيلته..

*  فضيلة المفتي.. نبدأ الحوار مع فضيلتكم من كتابكم الأخير.. “الدين والحياة.. الفتاوى العصرية اليومية” والذي أثار الكثير من الاستفسارات حول ما ورد فيه.. مما دفع -حسب وسائل الإعلام وتحديدا جريدة المصري اليوم- بأحد الكتاب إلى التقدم بطلب لمجمع البحوث الإسلامية لفحص الكتاب ومناقشته.. فما تعقيبكم؟

– أولاهو ليس كتابا جديدا، وقد طبع منذ ست سنوات، وهو عبارة عن أسئلة وأجوبة، فيه جزء من بيان الأحكام الشرعية التي هي الفتاوى، وفيه جزء من الإجابة على بعض الأسئلة..

وهناك سؤال منها يتكلم عن حديث أم أيمن هل هو وارد أم لا.. فقلت بالطبع إنه وارد.. وحديث أم أيمن ليس وحده الحديث الوارد في هذا المجال.. بل إن هناك أحاديث كثيرة في المعنى نفسه.. فالقضية لها أصول؛ لكن للأسف عند النشر يحدث أن عقلية الخرافة تقف في مواجهة العقلية العلمية.

فالعقلية العلمية دائما تنظر إلى أصول المسائل ولا تجتزئ، لا تأخذ “فويل للمصلين” وتترك “الذين هم عن صلاتهم ساهون” هذا ليس علما.. العقلية العلمية ليست عنيدة، وهي عقلية تنظر إلى المسائل في كليتها.

والمسألة تخلص في أن النبي صلى الله عليه وسلم قد هيئ جسده الشريف للوحي، وهيئ للمعجزة وهيئ للإسراء والمعراج.. وذلك بأن نزل الملك وشق عن صدره وملأه إيمانا وحكمة، ونزع منه المضغة.. من أجل تهيئته لكل ما سوف يتلقاه في قابل حياته، فجسد النبي صلى الله عليه وسلم كان مختلفا، ولذلك تراه كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه، وتراه صلى الله عليه وسلم يتحمل رحلة الإسراء والمعراج مع أنها تمت في دقائق معدودة؛ لأنه عندما رجع وجد فراشه ما يزال دافئا كما هو، وتراه يتحمل الوحي مع أن الإبل التي كان يركبها النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت تستطيع أن تتحمل الوحي حينما كان يأتيه وهو عليها؛ فكانت تبرك..

وكذلك كان الصحابة يقولون: “كنا إذا اشتد الوطيس ودارت رحى الحرب احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم”؛ وأيضا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يروى عنه أنه كان يواصل الصيام ويقول: “لست كهيئة أحدكم إنما أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني”.

فكيف هذا؟ فكر العلماء في كل هذا وقرروا أن جسده الشريف ليس ككل الأجساد، وكنا نتحدث -وهذا كلام الصحابة- أنه أوتي صلى الله عليه وسلم قوة أربعين رجلا.. كل هذه الأحاديث واردة.. وهناك منهجان للتعامل معها، هما:

أولا: منهج قائم على التصديق بالوحي والتصديق بالمعجزات كلها، وأغلبها وارد في القرآن أو في البخاري والصحيح عموما.

ثانيا: منهج الإنكار.

وأنا أدعي أن منهج التصديق المنطقي الذي شرحته الآن هو المنهج العلمي، وأن منهج الإنكار هو المنهج الخرافي؛ لأنه ينكر شيئا وكأنه يقيس فيه على نفسه هو، فنحن لم يشق أحد صدورنا، ولم تخرج منه المضغة، ولم يهيأ جسدنا لوحي أو لمعجزة، ولا لإسراء ولا لمعراج ولا لكل هذا!!.

ومن هنا حينما يأتي الصحابة رضوان الله عليهم والعلماء من بعدهم ويتفقون على أن جسد النبي صلى الله عليه وسلم طاهر في الظاهر والباطن، وينص على ذلك ابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيثمي، والسيوطي والقاضي عياض، والدار قطني ويصحح أحاديثه، والبيهقي والزركشي وسائر علماء الأمة يتفقون ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم طاهر في ظاهره وباطنه، وابن حجر يقول: “تكاثرت الأدلة على هذا الأمر، فليس شيء منه صلى الله عليه وسلم مستقذر”.

لذلك نرى أن مالك بن سنان رضي الله عنه لما مص دمه الشريف من الجرح الذي جرحه بموجب بشريته.. لأن هذا كله لا يخرجه عن كونه بشرا.. كل هذه الأشياء تجعله بشرا متميزا مؤهلا لتلقي الوحي، لكنه في النهاية بشر.. بل كان يمرض ويقول فإذا وعكت كان ذلك بقدر وعكة رجلين منكم.

فالنبي صلى الله عليه وسلم طاهر في دمه، طاهر في بوله، طاهر في عرقه، وطاهر في دمعه، وطاهر في كله، والصحابة لم يكونوا يستقذرون منه شيئا أبدا.. نحن نستقذر اللعاب والعرق الإنساني.. لكننا لا نستقذر من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا.

فهؤلاء الذين لا يفهمون معنى النبوة، ولا يفهمون معنى الوحي، ولا يفهمون معنى التهيئة الجسدية، ويريدون أن ننكر وأن ننكر وأن ننكر، من أجل ما يتوهمون أنه العقل، هذا ليس عقلا لأنه لا دليل عليه من العقل ولا من النقل.

فهذا الذي ذكرته في كتابي وراءه منهج.. هذا الذي ذكرته في كتابي وراءه عقيدة عليها المسلمون؛ أبى من أبى، ورضي من رضي.

* لكن مع هذا هناك يا فضيلة المفتي من يمكن أن يعترض على ذكرك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة كما في كتابك صـ174، وكذلك إباحتكلتقبيل السور الحديدي الذي يحيط بضريح الإمام الحسين.. فبماذا ترد عليهم؟

–  نحن نأخذ أحوالنا وأدلتنا من الكتاب والسنة ومن الواقع المحسوس، فالنبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم يقول: “من رآني في المنام فسيراني في اليقظة” وهو حديث صحيح..

ثانيا: سألني أحدهم: هل هذا الحديث صحيح؟ قلت له: نعم.. حتى إنني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، فما الذي يريدونه.. أن أكذب، أقول إنني لم أر النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وقد رأيته.. لن أكذب..

ماذا أفعل إذا كان الحديث صحيحا في مسلم، وقد رأيته أنا أيضا، وسمعت الشيخ سيد سابق رحمه الله في مسجد عمر مكرم بالقاهرة، يُسأل عن هذا الحديث فيقول: “هو حديث صحيح وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة”.

فما هذا الذي هم فيه.. الرؤية أنا ألفت فيها كتابا اسمه “مدى حجية الرؤية” وبينت فيه أنها بشرى، وأن الرؤية حتى اليقظية كالمنامية، فهم لم يقرؤوا هذا الكتاب لأنهم أصحاب عقلية الخرافة.. ونحن لا نتبع الغوغاء، وإنما نتبع العلماء، والعلماء أقروا برؤية النبي يقظة، وقد بينت هذا في كتاب البيان ووسعت النقولات عن العلماء فيه؛ لكنهم لا يقرءون ولا يريدون أن يقرءوا.

وأنا أقول إننا الآن أمام أزمة منهجية؛ لأن مثل هؤلاء يحولون المسائل إلى قضايا، حتى يشغلوا بال الناس، ولكننا نحن نحول كل محاولة منهم إلى المنهج العلمي وإلى العقلية العلمية حتى نخرج الناس من ضيق المادة والحس إلى حقيقة الإيمان الذي إذا ما دخل القلب وخالطت بشاشته القلوب فلا يخرج منه أبدا.

*  هذا ما كنت أريد أن أسأله لفضيلتكم.. فهل تعتقد أن طغيان المادة -بمعنى أنه لم يعد هناك نقاء روحي- هو السبب في التعامل بما أسميتموه عقلية الخرافة؟

– أنا أعتقد أن السبب هو أنهم قصروا العلم على الحس.. والعلم عندنا ليس قاصرا على الحس.. فهؤلاء في قرارة أنفسهم ينكرون الجن، وينكرون الملائكة، وقد ينكرون الجنة والنار، والبعض يغالي في ذلك فينكر الله عز وجل لأنه لم يره.

لكننا نؤمن بالله عز وجل، وبالجن، وبالملائكة، وبالجنة والنار، ونؤمن أن هذا العالم المنظور وراءه عالم غير منظور.. فالإيمان بالغيب قد نص الله على أنه ركن من أركان الإيمان.. أما كونهم لا يصدقونني على المستوى الشخصي أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فهذا شأنهم!

*  القضيةيا فضيلة المفتي ليست قضية تصديق شخصي، لكن البعض يتحدث عن أن تلك الرؤية لو كانت من البشرى لكان السلف تحدثوا عنها.. فهم أقرب الناس لذلك؟

– هكذا فعلوا.. وقد نقلت عنهم ذلك؛ فالمرسي أبو العباس كان يقول: “لو غاب عني طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين”…

*  يقظةأم مناما؟

يقظة.. نعم.. فهؤلاء -يعني المنكرين- أنا أعتبرهم جهلة غوغاء.

*  إذاكان هذا عن الرؤية.. فماذا إذن عن تقبيل السور الحديدي المحيط بضريح الإمام الحسين؟

– سئلت: هل هذا شرك؟ فقلت: لا ليس بشرك.. هذا فعله العرب ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم.. فقد قبلوا الرواحل وقبلوا دار الحبيب..

* تقصد الشعراء

– نعم.. الشعراء.. أمام النبي صلى الله عليه وسلم،

أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديار

فعلوا ذلك ولم يكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يشركهم، وحينما جاءه كعب بن زهير وألقى بين يديه البردة، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم، وأنشد كعب قصيدته: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول.

إذن فرسول الله رأى هؤلاء، ورأى من فعلهم أنهم يقبلون ما يحبون، ولم ينههم عن ذلك، وأنا لم أدعُ الناس إلى هذا.. لأن المعلوم أن عقلية الخرافة تغير النقول، ولا تفهم المراد.. فالذي قلته: إن هذا ليس بشرك.. هم يقولون: إنه شرك فيكونون مع المتطرفين الإرهابيين الذين ملئوا الأرض دما.

وأنا أقول هذا ليس بشرك.. ودليلي أن تقبيل الأشياء ليس بشرك.. فقد قبلوا اليد وقبلوا الرجل، ودخل عليه صلى الله عليه وسلم وفد عبد قيس وقبل يديه ورجليه، وهو قبل رأس جعفر، وقبل فاطمة، وقبل الحسين، وكان عطاء بن أبي رباح إمام أهل المدينة كما يقول الإمام مالك كان يقبل المنبر.. التقبيل من الحب.. حب الأشياء لا شيء فيه، ليس فيه شرك أو كفر مما يدعيه التيار المتشدد.

أناأعلم الناس كيف يعيشون في حب ووسطية واعتدال، وهذه أدلتنا وهذا رأينا، وهذا وضع السلف الصالح، فمن أراد بعد ذلك أن يفعل هذه الضجة المفتعلة فمع غيري.

* فضيلةالمفتي.. ليست ضجة وإنما هي محاولة من البعض للفهم؛ لأنهم ربما فهموا أن كلام فضيلتكم ينسحب بالضرورة على كل المقبلين حتى من كانت نيته اعتقاد النفع والضر فيما يقبل؟

– أنا حينما أسأل عن هذه التفاصيل أجيب عنها.. لكن عندما يجعل أحدهم تقبيل المقصورة شركا فهذا ردنا.. وتلك التفاصيل المخترعة أيضا أنا أعدها من عقلية الخرافة.. لأنها تسمى عند العلماء بالتداعي.. يعني حينما يأتي واحد مثل “أحمد رجب” ويكتب قائلا: “هل الصحابة كانوا يقفون أمام النبي صلى الله عليه وسلم ليتبول لهم من أجل أن يتبركوا”، هذا من التداعي الذهني.. كمن نقول له: إن العلماء يقولون إن التماثيل حرام، فيرد: “يعني نكسرها” هذا من التداعي الذهني لعقلية الخرافة، هذا ليس تفكيرا منطقيا، وأنا أحذر الناس من السطحية في التفكير، لأنها أحد العناصر المكونة لعقلية الخرافة، ومنها التجزئة والتداعي والعناد وهي عناصر تصل إلى عشرة وتئول إلى عشرة أيضا، ومنها تحطيم المصادر وتحطيم شروط البحث والتجزئة والعناد وغيرها.

* اشتمل الكتاب أيضا فضيلة المفتي على بعض الفتاوى التي ظنها كثيرون مناقضة لمواقفك الأخيرة.. مثل حديثك عن ختان البنات على أنه مكرمة كما في صـ99 من الكتاب، وحديثك عن نقل الأعضاء وتحريمه، فهل تكشفت لفضيلتكم خلفيات أخرى تغيرت على أساسها الفتوى أم ماذا؟

– فتاواي لم تتغير من الأصل.. فهذا سؤال عن موقف الفقه الإسلامي من الختان.. والفقه فيه من قال بالوجوب كالشافعية، وفيه من قال بأنه مكرمة كالحنابلة، وفيه من قال بأنه تبع لمناخ البلاد كابن الحاج، وفيه من قال بأنه ليس من الشريعة في شيء كشارح عون المعبود العظيم آبادي.. وهناك رأي لي..

* وما هو رأي فضيلتكم؟

– رأيي أنه ليس من الشريعة في شيء.. لكن هناك فرق بين رأيي وبين ما هو موجود في الكتب، أنا أمين على نقل التراث بالمنهج العلمي.. ولذلك عندما يأتيني شخص ويسأل عن النقاب أقول له إن الشافعية يوجبونه، ومالك يقول إنه ليس من الدين في شيء، ويكرهه.. فيقول: وما رأيك أنت؟ أقول: إنه تابع لعادات البلاد.. لا أستطيع في بلد كالسعودية أن أقول للنساء اكشفن.. لقد صارت عادة.. لكنني في مصر مثلا أنصح بناتي من الجمهور بالحجاب العادي لا النقاب.. وهذا رأيي الشخصي.. لكن ما هو موجود في الكتب أنا أمين على نقله.

وقد قال لي أحدهم: لماذا تنقل الآراء، لماذا لم تقل إن النقاب بدعة في الدين؟ قلت له لا.. هذا لا يجوز في بناء العقلية العلمية.. وهذا من آثار عقلية الخرافة التي تتحكم في عقول المهاجمين.

* وماذا عن نقل الأعضاء؟

– قضية نقل الأعضاء تختلط كثيرا على الناس مع بيع الأعضاء.. وهناك فرق كبير بينهما، وعملية النقل لها تفاصيل صدرت بها فتاوى من المجامع الفقهية، وصدرت مني الفتاوى نفسها التي أفتت بها المجامع الفقهية.. أما بيع الأعضاء فمعناه أن يصير الفقراء قطع غيار، وهذا ضد الكرامة الإنسانية التي حفظها الإسلام.. وهو ما لا نرضاه ولا نقبله، والمشكلة أنهم دائما يخلطون ويخلطون، ويكذبون في النقل.

* لكن البعض يتخوف أساسا مما ستحدثه الفتوى بإباحة النقل.. مع التشديد بالطبع في تحريم البيع.. يتخوف من فتح باب خلفي لهذه العملية.. فقط من باب سد الذرائع؟

– أنا أعتقد أن هذا التخوف رأي جدير بأن يسمع، وأن يأخذ في الاعتبار..

* إذن هل لفضيلتكم رأي قاطع في هذه العملية؟

– تفاصيل كثيرة.. فيما إذا كان من حي إلى حي، أو من ميت إلى حي، متى الضرورة، قضية الضرر، قضية موت جذع الدماغ.. إلى آخره.

وأنا قلت مرات إن المسألة مركبة، وليس فيها رأي بسيط.. قلت هذا في المؤتمرات، وقلت هذا في التليفزيون، لكن لا فائدة.. يختزلون الأمور.. وهذا جزء من العقلية الخرافية.. الاختزال.. المركب يجعلونه بسيطا، فيؤدي هذا إلى تسطيح العقل.. وأنا أخاف على أمتي من تسطيح العقل.