جميل حلمي**

 

بعد اتساع مستخدمي الإنترنت في العالم، بدأ يتبلور مفهوم الحماية الإلكترونية للمستهلك والذي يعني الحفاظ على حقوق المستهلك وحمايته من الغش أو الاحتيال أو شراء بضائع مغشوشة باستخدام أدوات الوب التي تستطيع الوصول إلى كل مكان وتمارس تأثيرا يتجاوز أحيانا الأدوات التقليدية في الواقع.

فقد ظهرت مواقع عديدة خاصة في الدول الغربية ترفع صوت المستهلك في مواجهة الغش التجاري بجميع أشكاله، كما بدأ تدشين بعض المواقع العربية على الإنترنت لحماية المستهلك العربي وتعريفه بحقوقه الاستهلاكية التي من أبرزها سلامة المنتج، والحق في الاختيار، وأن يستمع إليه البائع، وكذلك أن يعلم بأي عيوب في السلعة، بالإضافة إلى الحق في التوعية، والتعويض عن الأضرار التي يتعرض لها المستهلك.

لقد أصبحت هذه المواقع التي بعضها مجاني وأخرى تقدم خدمة بمقابل.. منبرا مهما للمستهلك لإبداء رأيه وإعطاء فرصة للآخرين للمشاركة في خبراتهم عن المنشآت التجارية التي يتسوقون منها، وإعطاء النصيحة للمستهلك فيما يخص مع من يتعامل؟ وكيف تنتقي مقدم السلعة قبل السلعة نفسها؟ وما مدى رضا الزبائن السابقين؟ وكذلك تقييمات مستهلكي بعض الأسواق وإمكانية الاطلاع على أرشيف يضم الشكاوى السابقة والمرسلة من قبل المستهلكين.

وتقوم مواقع حماية المستهلك بتقديم هذه الخدمات من خلال منتديات لتبادل الخبرات أون لاين، والقيام بعرض قصص واقعية لتجارب المشترين مع السلع الرديئة، وتحديث مستمر لنشرات إخبارية تتضمن حوادث الغش التجاري وتفاصيل القضايا الحديثة مدعمة بآراء الخبراء والمتخصصين.

أيضا توفر هذه المواقع خدمة استقبال الشكاوى عبر البريد الإلكتروني من خلال ما يسمى مركز الشكاوى، كما تفرد بعض الصفحات التي تحتوي على المعلومات التى تساعد المستهلك على تجنب الوقوع في حالة احتيال أو غش.

وربما ينتهي الأمر برفع القضايا أمام المحاكم ضد القائمين بالغش التجاري، ويتم ذلك أيضا من خلال بعض المواقع القانونية العالمية التي تهتم بمقاضاة الجهات التي قامت بغش أحد المستهلكين، مثل موقع مصر.. مقاطعة المحمول لمواجهة الاحتكار).


باحث في التجارة الإلكترونية