مصطفى عاشور
أحمد محمد شاكر

أحمد شاكر

– وُلِد أحمد شاكر في القاهرة في (30 جمادى الآخر 1309هـ = 29 يناير 1892م)، وكان والده من كبار علماء الأزهر.

– حَفِظ القرآن وهو في الثامنة، والتحق بكلية “غوردون” بالسودان، عندما كان يشغل والده “قاضي قضاة السودان”، وبعد عودته إلى مصر تولى مشيخة علماء الإسكندرية، والتحق ابنه “أحمد” بمعهد الإسكندرية الديني.

– ساهم والد الشيخ “أحمد شاكر” في تنشئة ابنه تنشئة علمية رصينة، إذ قرأ الابن على والده أغلب كتب السنة، وبعض كتب اللغة والفقه؛ ثم التحق بالجامع الأزهر، واتصل بكبار علمائه، وكبار علماء العالم الإسلامي الوافدين عليه، وأخذ عنهم وقرأ عليهم مما جعله إماما مشهورا لا ينازعه أحد في علم الحديث الشريف في العصر الحديث.

– حصل على شهادة “العالمية” في (1336هـ=1917م)، وعمل بالقضاء حتى وصل إلى نائب رئيس المحكمة الشرعية العليا، وأحيل للتقاعد سنة (1371هـ=1951م).

– تركزت جهوده العلمية في محورين أساسيين، أولهما: بعث التراث العربي ونشره نشرا دقيقا، واستأثر هذا الجانب بجهوده فكان تحقيقه لكتاب “الرسالة” للشافعي، ووضع مقدمة رصينة للكتاب من مائة صفحة، وحقق أجزاء من “سنن الترمذي” و”ابن حيان” و”أبي داود”، وأطلق طاقاته لتحقيق مسند الإمام أحمد، الذي يعد أضخم دواوين السنة، وأخرجه في (15) جزءا في أدق تحقيق وضبط.

– ساهم في نشر كتب الأدب واللغة مثل: كتاب “الشعر والشعراء” لابن قتيبة، و”لباب الآداب” لأسامة بن منقذ، و”المعرب” للجواليقي، وشارك مع ابن خاله المحقق الكبير “عبد السلام هارون” في تحقيق عدد من الكتب.

– أما المحور الثاني من اهتمامه فكان إخراجه عددا من الكتب العميقة منها “نظام الطلاق في الإسلام” و”الكتاب والسنة” و”كلمة حق” انتقد فيه القوانين المخالفة للإسلام، و”حكم الجاهلية”، وكانت له اجتهادات فقهية.

– توفي الشيخ أحمد محمد شاكر في (26 ذي القعدة 1377هـ = 14 يونيو 1958م).

للمزيد طالع:

محمود محمد شاكر

محمود شاكر

– ولد “محمود محمد شاكر” في (1327هـ = 1909م) وتلقى تعليمه في القاهرة فالتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية سنة (1340هـ = 1921م) وكان مولعا بدراسة الرياضيات، فالتحق بالقسم العلمي، وحصل على شهادة البكالوريا.

– درس الإنجليزية بعمق في طفولته وصباه، وتعمق في اللغة العربية وآدابها، وتتلمذ على بعض أساطينها في ذلك الوقت قبل التحاقه بالجامعة وكان على رأسهم “سيد المرصفي”، و”مصطفى صادق الرافعي”.

– التحق بكلية الآداب وهو في سن السابعة عشرة، بعد وساطة من الدكتور “طه حسين” الأستاذ بالجامعة، إذ كان رئيس الجامعة “أحمد لطفي السيد” يرى أنه لا حق لحامل البكالوريا العلمي في الالتحاق بكلية الآداب.

– كانت الجامعة مرحلة بداية وتغير كبير في حياة “محمود شاكر”، إذ خاض معركة فكرية وأدبية وهو ما يزال طالبا في السنة الأولى في الجامعة مع أستاذه “طه حسين” حول الشعر الجاهلي، حينما أراد “طه” أن يطبق مبدأ “الشك الديكارتي” على القرآن الكريم، وكان ما يطرحه “طه” هو تكرار لما طرحه المستشرق “مارجليوث” دون أن يعزو ذلك إليه، فسقطت هيبة الجامعة وأساتذتها في نفس “شاكر” فقرر ترك الجامعة لخلافه في الرأي، وهو في السنة الثانية.

– رحل شاكر إلى “الحجاز” سنة (1347هـ = 1928م) وأنشأ مدرسة في “جدة”، وعمل مديرا لها، ولكنه عاد إلى مصر بعد أقل من عامين، وعاش ما يقرب من سبع سنوات متواصلة في عزلة اختيارية تامة، أعاد فيها قراءة التراث العربي طلبا لليقين في قضايا كثيرة، وخرج بمنهج أدبي جديد لم يسبقه إليه أحد في دراسة الأدب هو منهج “التذوق”؛ ويعني الغوص في الكلام والمعاني وتحليلها للخروج بنتائج.

– في عام ( 1354هـ = 1935م) انتدبته “مجلة المقتطف” لكتابة كلمة عن الشاعر الكبير “المتنبي” في الذكرى الألفية لوفاته، فكان مقاله مبدعا، وكان نواة لكتابه الرصين “المتنبي” فيما بعد، وأثار بهذا الكتاب معركة أدبية كبيرة مع “طه حسين” على صفحات “مجلة البلاغ” امتدت في (12) مقالا تحت عنوان “بيني وبين طه”.

– في سنة (1359هـ = 1940م) شرع في قراءة التراث العربي وشرحه ونشره، فحقق عددا من الكتب منها “إمتاع الإسماع” للمقريزي، و”المكافأة وحسن العقبى” لابن الداية و”طبقات فحول الشعراء”، وشارك أخاه “أحمد شاكر” في تحقيق كتاب “جامع البيان في تأويل القرآن” للإمام “الطبري” لكنه لم يكتمل، وساهم في نشر “الوحشيات” وهي الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، ونشر “تهذيب الآثار” لأبي جعفر الطبري، و”دلائل الإعجاز” للجرجاني.

– خاض معركة أدبية كبيرة ضد الدكتور “لويس عطية”، ونشر مقالاته في هذه المعركة في كتاب “أباطين وأسمار”، وتعرض للسجن بسبب هذه المعركة سنتين، ونشر كتابا مهما بعنوان “رسالة في الطريق إلى ثقافتنا” شرح فيه فساد الحياة الأدبية.

– كان أهم ما ميز “شاكر” هو ربطه الوثيق بين الثقافة والدين، فاعتبر ثقافة كل أمة متصلة بدينها، وتخلي الأمة عن ثقافتها هو تخلٍ عن جزء من دينها.

كانت له مساهمات شعرية أبرزها قصيدته الرائعة “القوس العذراء” التي تزيد عن (280) بيتا، وقصيدة “تحت الليل”.

توفي محمود شاكر يوم الخميس (3 ربيع الآخر 1418هـ = 7 أغسطس 1997م).

للمزيد طالع:

تابع في هذا الملف:

اقرأ أيضا: