بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الحديث المسئول عنه هو جزء من حديث طويل، أخرجه الإمام ابن خزيمة في صحيحه ، والبيهقي والطبراني، وضعفه المحدثون.

والحديث ضعيف سندا ومتنا.

أما السند، ففيه انقطاع ، لأن سعيد بن المسيب لم يحفظ له رواية عن سلمان الفارسي.

الثاني أن في الحديث علي بن زيد بن جدعان، وضعفه غير واحد من المحدثين ، منهم الحافظ ابن حجر و أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني، وحكم عليه آخرون بأنه حديث منكر، كأبي حاتم الرازي والإمام العيني، والشيخ الألباني .

ولا يحتج من ناحية السند بإيراد ابن خزيمة له في صحيحه، فإنه لما ساق الحديث قال : إن صح، وهذا يعني عدم القطع بصحته.

 

أما من ناحية المتن، فإن الحديث يحصر الرحمة في عشر، والمغفرة في عشر، والعتق في عشر ، ورحمة الله تعالى ومغفرته لا تنقطع ، وعتقه لعباد له من النار هو موجود على الدوام من أول ليلة من ليالي رمضان ، فلا يجوز الأخذ بالحديث ، لأن فيه تضييقا فيما وسعه الله تعالى على عباده ، وحكرا على فضل الله الواسع.

ويجب انتباه الدعاة لضعفه ، وما يشمله من أمور لا يمكن القطع بصحتها، بل الواجب التنبيه على ضعفه وبيان رحمة الله تعالى الواسعة .

وقد جاء في حديث الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة”

والله أعلم

 

 

 

مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع