ياسر حجازي

قاسم أمين
قاسم أمين

شهد العام الأول للقرن العشرين معركة فكرية عاصفة بصدور كتابي قاسم أمين: “تحرير المرأة” و”المرأة الجديدة”، وكان المجتمع والصحافة والأدب هي الساحات الأساسية التي دارت فيها المعركة؛ ففي كتاب “تحرير المرأة” ذكر أن الدين ليس مسئولا مطلقا عن جهل المرأة، وأرجع قاسم السبب في الانحطاط الذي وصلت إليه المرأة إلى عاملين: تقاليد الأمم غير العربية التي دخلت الإسلام وكان وضع المرأة فيها مهينا، والثاني: الأنظمة الاستبدادية التي خيمت على المسلمين.

قاسم وقضايا المرأة

أكد “قاسم” أن المرأة مساوية للرجل عضويا “فإذا فاق الرجل المرأة في القوة البدنية والعقلية فذلك؛ لأنه اشتغل بالعمل والفكر أجيالا طويلة كانت المرأة فيها محرومة من استعمال القوتين المذكورتين، ومقهورة على لزوم حالة من الانحطاط تختلف في الشدة والضعف على حسب الأوقات والأماكن”.

وانطلق من ذلك إلى المطالبة بتعليم المرأة مبادئ العلوم التي تسمح لها بقبول الآراء السليمة، وطرح الخرافات والأباطيل التي تفتك بعقول النساء، ولم يرَ مانعا في اشتغال المرأة المصرية بما تشتغل به المرأة الغربية من العلوم والآداب والفنون، ورأى أن المرأة محتاجة إلى التعليم لتكون إنسانا يعقل ويريد.

واستدرك بأن دعوته إلى تعليم المرأة لا تعني مطلقا أنه ممن يطلبون المساواة بين المرأة والرجل في التعليم، وإنما طلب في البداية أن توجد هذه المساواة في التعليم الابتدائي على الأقل.

أما ما يتعلق بالحجاب.. فكان لا يرى رفع الحجاب كلية، وردد ذلك في مقدمة فصل حجاب النساء إذ يقول: “ربما يتوهم ناظر أنني أرى رفع الحجاب بالمرة، لكن الحقيقة غير ذلك؛ فإني لا أزال أدافع عن الحجاب، وأعتبره أصلا من أصول الآداب التي يلزم التمسك بها، غير أني أطلب أن يكون منطبقا على ما جاء في الشريعة الإسلامية”، معتبرا أن الحجاب ليس اختراعًا إسلاميًّا، فقد عرفته الأمم الأخرى كاليونان ومختلف أرجاء العالم المسيحي.

كان قاسم يرى أنه “لا بد لحسن حال الأمة من أن تحسن حال المرأة، ولا تحسين لحال المرأة بغير تحسين أحوال الزواج وتعدد الزوجات والطلاق”؛ لذا كان حريصًا في كلامه عن الزواج وتعدد الزوجات والطلاق أن يستشهد بالعادات والتقاليد والشرائع الغربية جنبا إلى جنب مع ما يقوله الشرع الإسلامي، وما توحي به الممارسات الفعلية للمسلمين في زمن عنفوانهم وازدهار حضارتهم.

ردود على قاسم

كان من الطبيعي أن يثير كتابا قاسم أمين ضجة كبيرة، وذهب الناس في فهمه وكتابيه كل مذهب:

– فشاع أن الإمام “محمد عبده” هو صاحب فكرة كتابي “قاسم”، وتردد أن اللورد “كرومر” -المندوب السامي البريطاني في مصر- هو صاحب الآراء التي طرحها قاسم.

ويلاحظ أن “قاسم” وغيره من تلاميذ “محمد عبده” كانوا يجتمعون لديه، ويستمعون إلى أحاديثه عن ضعف المسلمين وجهلهم وانتشار البدع بينهم، وأن قاسما اجتمع به عام 1897م في جنيف، وتلا عليه بعض فصول كتابه في حضور سعد زغلول وأحمد لطفي السيد، ولعل ذلك هو الذي دفع البعض إلى أن يتحدث بهذا الأمر، أما “كرومر” فالثابت أنه عندما تحدث عن المرأة هاجم الإسلام، واعتبره مسئولا عن حقارة منزلتها.

– اتهم البعض “قاسم أمين” بالمروق من الدين وتحريض النساء على الفساد، حتى إن أحد الأشخاص ذهب إلى بيت “قاسم”، وطلب أن يجتمع بزوجة قاسم على انفراد تطبيقا لدعوته، فشرحت له زوجته أن قاسما لم يدع إلى السفور ولا إلى الخلوة بأجنبي.

وقد حملت جريدة “اللواء” -التي كان يصدرها الحزب الوطني- على قاسم أمين حملة شعواء شهورا طويلة، وقال مصطفى كامل: إنه قد زار بلادًا أوروبية كثيرة، ودرس أحوال المرأة الغربية؛ فوجد الحرية قد أفسدت على المرأة آدابها، ومحت كثيرا من الأخلاق الفاضلة حتى عمت الشكوى هناك، لكن مصطفى كامل اتفق مع قاسم أمين في وجوب الالتفات إلى تربية النساء.

أما جريدة “المؤيد” فقد أفسحت صدرها للمعارضين والمؤيدين معا، فنشر فيها محمد فريد وجدي -كما نشر في اللواء- بضعة مقالات بدأها متسائلا: “هل المرأة مساوية للرجل في سائر الحيثيات؟ وأنه إذا كانت المرأة مساوية للرجل من الجهتين الجسمية والعقلية فلماذا خضعت كل هذه الألوف المؤلفة من الأعوام لسلطان الرجل وجبروته؟”.

ويجيب على نفسه قائلا بأن المرأة لو ساوت الرجل لحدثنا التاريخ بأخبار التدافع بين الجنسين، شأن كل عاملين متساويين في القوة في هذا الوجود، ولكن المرأة الأوربية لم تنل حريتها إلا بسعي الرجل نفسه، وأقل نظرة لحالة المرأة الطبيعية من حيث الأنوثة وعوارضها تكفي لأن نحكم بتفوق الرجل قوة ونشاطا.

وأشار “وجدي” أن وظيفة المرأة الرئيسية المتعلقة بالحمل والتربية لصغارها وتدبير البيت تجبرها أن تنفق أكثر وقتها فيما يتعلق بغريزتها بعيدا عن مصادر الغذاء العقلي، وحتى التي تنفق وقتها في العلم تقصر في وظيفتها الطبيعية.

ردود قاسم على معارضيه

زوجة قاسم أمين

كان قاسم أمين يقلب النظر بين آرائه وحجج المعارضين؛ فيرى أن البعض حين يلتفتون إلى الشرق يضعون نصب أعينهم صورة امرأة مثالية، وحين يلتفتون إلى الغرب يتمثلون امرأة مبتذلة، والعادات والتقاليد الموروثة تقيدهم قيدًا لا فكاك منه في كل خطوة يخطونها، ومن هنا نهج في كتابه “المرأة الجديدة” منهجًا علميًّا دقيقًا رفض فيه أن يقبل أيا من الادعاءات الشائعة دون أن يقيم عليها الدليل العلمي القاطع، ونبه إلى وجوب الأخذ بالأسلوب العلمي إذا أردنا أن نصل إلى نتيجة صحيحة في معرفة حقوق النساء.

وناقش “قاسم أمين” حجج المعترضين على “تحرير المرأة”، وقال: إنه إذا كان هناك خلاف بين الفقهاء حول ما يباح كشفه من المرأة وما لا يباح؛ فمن المسلَّم به أن الدين يسر، ومن الأولى الأخذ بالحرية لا بالقيد، والإحصائيات التي أوردها البعض عن خطيئة المرأة الغربية المتمتعة بالحرية لا يمكن أن تكون دقيقة أو معقولة؛ لأنها نشرت في مجلة هزلية هدفها تفكهة القارئ، والخطيئة نفسها لا يمكن حصرها بهذه السهولة، ولا خلاف في أن نسبة الزواج في أوربا أقل منها في الشرق، ولا يرجع ذلك إلى خروج المرأة أو تكسبها، وإنما إلى أن الفرد هناك لا يتزوج بالسهولة التي يتزوج بها الشرقي.

لكن يلاحظ أن “قاسم أمين” لم يعد يقيم دعواه على أساس اتفاقها مع الشرع الإسلامي بل على أساس التمدن الغربي، وأكد ذلك بقوله: “الدواء.. أن نربي أولادنا على أن يتعرفوا شئون المدنية الغربية ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها”، ثم يقول: “إنه من المستحيل أن يتم إصلاح ما في أحوالنا إذا لم يكن مؤسسًا على العلوم العصرية الحديثة”.

فتوى ملغومة

وقد طبع خصوم الإمام محمد عبده -وكان وقتها مفتي الديار المصرية- سؤالا باسم المواطن “محمد عبده البابلي”، ووزعوه على الجمهور ينص على “هل رفع الحجاب عن المرأة وإطلاقها في سبيل حريتها بالطريقة التي يريدها صاحب كتاب “المرأة الجديدة” يسمح به الشرع أم لا؟”.

فاعتصم “محمد عبده” بالصمت، وترك الكلام لمجلة “المنار” التي نشرت في عدد 6 فبراير 1901 ما يلي:

1- أن الاستفتاء جاء على خلاف المعهود بأن وزع على الجمهور.

2- أن الجواب عليه يستلزم قراءة الكتاب، في حين أن المفتي مثقل بالأعمال.

3- أن الفتوى لا يفهمها الناس إلا إذا قرءوا الكتاب؛ وهو ما يؤدي إلى نشر ضرره إذا كان ضارا.

4- أن فتوى الإمام ستكون على المذهب الحنفي الذي عينته الحكومة ليفتي على أساسه، في حين أن بعض المذاهب قد أباحت كشف المرأة لوجهها ويديها، وجواز معاملة الرجال في غير خلوة، وهذا كل ما يطلبه الكتاب من إبطال الحجاب، ثم استطردت المنار لتقول: “كل هذا يدلنا على أن السائل أخطأ في السؤال، وأنه لا يلقى جوابا”.

وكانت مجلة “المنار” التي يصدرها الشيخ “محمد رشيد رضا” هي أول مجلة بادرت إلى تأييد قاسم أمين، فقالت في أحد أعدادها: “إن أكثر المنتقدين يسيرون في انتقادهم على غير هدى، ويثرثرون بما تمليه عليهم خيالاتهم التي أثارتها أهواؤهم وعاداتهم”.

ثم عادت تقول في عدد تالٍ: “إذا توهم بعض القراء أن ما ورد في كتب الفقهاء من استحسان عدم كشف وجه المرأة وعدم مخالطتها بالرجال دفعا للفتنة هو من الأحكام الدينية التي لا يجوز تغييرها؛ فنقول: إن هذا الاعتراض مردود بأن الأحكام الشرعية جاءت في الغالب مطلقة وجارية على ما تقتضيه العادات الحسنة ومكارم الأخلاق، ووكلت فهم الجزئيات إلى أنظار المكلفين، ووضعتها تحت اجتهادهم، وعلى هذا جرى العمل بعد وفاة النبي بين أصحابه وأتباعه”.

معركة فكرية وأدبية

طلعت حرب

لم يكتفِ دعاة الحجاب في مصر بمقالاتهم العنيفة على “قاسم أمين”؛ بل ألفوا عددًا من الكتب التي تدعم وجهة نظرهم، ومن هذه الكتب: “حكم التربية والحجاب” لمحمد إبراهيم القاياتي، و”الجليس الأنيس في التحذير عما في تحرير المرأة من التلبيس” لمحمد أحمد حسنين البولاقي الغلاييني، و”قولي في المرأة” لمصطفى صبري، ورسالة مصطفى نجا في “مشروعية الحجاب”، و”رسالة الفتى والفتاة” لعبد الرحمن الحمصي وغيرها.

غير أن أهم هذه الكتب جميعها وأكثرها عمقا هو “تربية المرأة والحجاب” لمحمد طلعت حرب الذي يبدؤه بمقدمة يحاول أن يثبت فيها أن المستعمر الغربي يجاهد بكل الطرق ليغير وضع المرأة المسلمة؛ كأن المرأة وكلته للدفاع عنها، وما ذلك إلا ليثبتوا أن الشريعة الإسلامية قد ظلمت النساء، أما هدف المستعمر البعيد فهو التدخل في شئون المسلمين باسم الإنسانية وفرنجة المرأة في المجتمع الشرقي لتتحلل كل مقوماته الاجتماعية.

وذكر كتاب “طلعت حرب” أن الخديوي إسماعيل حين أراد أن ينفصل بمصر عن الدولة العثمانية وعد ملوك أوروبا إن أيدوه من أجل تحقيق هدفه أن يبدل أحكام القرآن فيما يتصل بالحياة السياسية والاجتماعية؛ فيفصل السياسة عن الدين ويطلق الحرية للنساء.

وأكد “طلعت” في كتابه أن الأديان جميعا تنفي مساواة المرأة بالرجل مساواة كاملة، وأورد عددا من النصوص من التوراة والإنجيل والقرآن تؤكد وجهة نظره، وأكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ باقتباس أسس التربية السليمة لكل أفراد المجتمع من بنين وبنات، وأشار أن تربية البنين عاجزة عن خلق جيل من الرجال الأفاضل؛ فما بالك بتربية البنات، ومن ثم فإن تربية البنات فقط لا تخلق المجتمع الفاضل.

ولكن المؤلف يعود بعد ذلك فيسلم برأي قاسم أمين حين يقول: “على أنه لا شيء يمنع المرأة من التوسع في العلوم والمعارف إذا وجدت عندها قابلية من نفسها، وكان وقتها يسمح لها به، كما أنه لا شيء يمنعها عند اقتضاء الحاجة من أن تتعاطى من الأعمال بعض ما يتعاطاه الرجال على قدر قوتها وطاقاتها”.

ويلاحظ أن بعض المؤيدين لقاسم أمين أصدروا عددا من الكتب مثل: “رسالة في نهضة المرأة المصرية والمرأة العربية” لعبد الفتاح عبادة، و”إكليل عار على رأس المرأة”، و”النسائيات” لجرجي نقولا.

وكان لا بد أن تنتقل هذه المعركة الضخمة التي وصل صداها قويا إلى العراق والشام.. إلى الشعر، خصوصا في هذه الفترة التي كان للشعر فيها دور توجيهي، وله قراؤه العديدون، يقول الشاعر العراقي جواد الشبيبي:

منع السفورَ كتابنا ونبينا *** فاستنطقي الآثار والآيات

تلك الرياض بها ازدهرت *** للناظرين شقائق الوجنات

كانت تكتم في البراقع خفة *** من أن تمس حصانة الخفرات

واليوم فتحها الصبا فتساقطت *** بعواطف الألحاظ والقبلات

صوني جمالك بالبراقع إنها *** ستر الحسان ومظهر الحسنات

ولجأ الشاعر عبد الحسين الأزدي إلى الدين أيضا وهو لا يرى خلافا بين الناس على تثقيف الفتاة، ولكن ما شأن الحجاب بالثقافة؟ ثم يرى أن وراء هذه الدعوة إلى السفور دعوة مستترة إلى المجون:

نص الكتاب على الحجاب ولم يبح *** للمسلمين تبرج العذراء

ماذا يريبك من حجاب ساتر *** جيد المهاة وطلعـة الذلفـاء

ماذا يريبك من إزار مـانع *** وزر الفؤاد وضــلة الأهواء

ما في الحجاب سوى الحياء فهل من *** التهذيب أن يهتكن ستر حياء

هل في مجالسة الفتاة سوى الهوى *** لو أصدقتك ضمائر الجلساء

ويهاجم الشاعر المصري أحمد محرم قاسم أمين، ويراه واهما في دعوته؛ فكيف تقدر النساء على ما لم يقدر عليه الرجال؟ وكيف يحسب أن المرأة إن سفرت وخرجت إلى الحياة تستطيع أن تفيد المجتمع، وأن تأتي بما لم يأت به الرجال؟!!

أغرك يا أسماء ما ظن قاسم *** أقيمي وراء الخدر فالمرء واهم

سلام على الإسلام في الشرق كله *** إذا ما استبيحت في الخدور الكرائم

أقاسم لا تقذف بجيشك تبتغي *** بقومك والإسلام ما الله عالم

أسائل نفسي إذ دلفت تريدها *** أأنت من البانين أم أنت هادم؟

ونفس النظرة نجدها عند “أديب التقي” الشاعر الشامي فقد بدأت الدعوة إلى السفور ثم بعد حين سوف تتعداها إلى الخلاعة التي تؤدي إلى دمار اجتماعي:

كيف ترضى بأن ترى حاسرات *** يتملى وجوهها الفجار

واتخذن الخلاعة اليوم خلقا *** هو للشعب لو أفاق دمار

أما الفريق الآخر الذي أيد سفور المرأة فقد اضطر أن يرد على دعاة الحجاب حملتهم الدينية، فرأى أن الدين لم يدع إلى هذا الحجاب أو إلى سجن المرأة، وللشاعر “الرصافي” قسم خاص في ديوانه سماه “النسائيات”، وخصصه للدفاع عن قضية المرأة حتى لقد بلغ به تحمسه لقضية المرأة أن تعرض لرجال الدين، ومما قاله دفاعا عن السفور قوله:

وأكبر ما أشكو من القوم أنهم *** يعدون تشديد الحجاب من الشرع

على أن أشد أنصار المرأة من الشعراء كان الشاعر العراقي جميل صدقي الزهاوي، وكان في دعوته متسرعا من دعاة الطفرة ثائرًا من دعاة الانقلاب؛ فهو لا يدعو إلى خلع الحجاب، ولكن يدعوها إلى تمزيقه، وهو لا يدعوها إلى المطالبة بحقها، ولكن يدعوها على الثورة على الرجال بل إلى رجمهم إن لاموها على شعورها ورغبتها.

أسفري فالحجاب يا ابنة فهر *** هو داء في الاجتماع وخيم

كل شيء على التجدد ماض *** فلماذا يقر هذا القديم؟

انزعيه ومزقيه فقد أنكر *** ه العصر ناضا والحلوم

ارجمي من يلومك فيه *** إن شيطان اللائمين رجيم

لم يقل بالحجاب في شكله هذا *** نبي ولا ارتضاه حكيم

لا يقي عفة الفتاة حجاب *** بل يقيها تثقيفها والعلوم

ولم يكن الوقت يسمح في تلك الأيام -وخصوصًا في العراق- بمثل هذا القول؛ فقد ثار عليه الثائرون، واتهموه بالتحامل على الإسلام، وعزل من وظيفته حتى قبع في داره خشية أذى الناس.

وأما في مصر فقد أيد حافظ إبراهيم الدعوة إلى تثقيف المرأة وإلى حجاب لا يميل إلى الإرهاق والتضييق، ولكنه في الوقت نفسه لم يستطع أن يدعو إلى حرية كاملة للمرأة:

الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراق

أنا لا أقول دعوا النساء سوافر *** بين الرجال يجلن في الأسواق