بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالإحرام من وقت الإحرام كان ذلك في بداية العشر أو شهور الحج التي سنبينهالك. أما بداية الإحرام الفعلية فتبدأ عند النية بالإحرام وليس عند الغسل، لأن الغسل من سنن الإحرام وليس من شروطه .

بالنسبة للجزء الأول من السؤال والخاص بوقت الإحرام .. فيري الشافعية، ومن وافقهم أن زمان الإحرام أشهر الحج، ولا يجوز الإحرام للحج قبل هذه الأشهر، واحتجوا بقوله تعالى (الحج أشهر معلومات)، وإن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد إحرامه للعمرة لا الحج.

وقال الحنابلة: لا ينبغي أن يحرم بالحج قبل أشهره وهو الأولى، أما الإحرام بالحج قبل أشهره فمكروه ،فإن أحرم به قبل أشهره صح، وإذا بقي على إحرامه إلى وقت الحج؛ جاز نص عليه أحمد والنخعي، ومالك، والثوري، وأشهر الحج هي (شوال وذي القعدة وبقية أيام من ذي الحجة) فيصبح الإحرام بالحج فيها باتفاق العلماء.

أما عن بداية وقت الإحرام.. فإنه لا خلاف في أنه إذا نوى وقرن النية بقول أو فعل أو دلالة بأن كان ناويا الحج كأن يقول :”اللهم إني أريد الحج أو العمرة أويقول :اللهم إني أريد الحج والعمرة، فإنه قد بدأ الإحرام ،وكذلك إن لم ينطق بشيء ،واقتصر على مجرد النية وقصد الحج أو العمرة كفاه .
والله أعلم .

 

 

 

أ.د عبد الكريم زيدان