بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المحرر

تحية طيبة وبعد،،،
    أود أن أطلعكم على موضوع حظي بكثير من الاهتمام حول اختراع من قبل مهندس مسلم وعربي، والذي تم توزيع بيان بخصوصه من قبل الأخ المخترع إلى وكالات الأنباء الإسلامية والعربية وكخدمة ومساعدة مني لهذا المخترع ومساهمة مني لموقعكم الجديد.. أبعث لكم بنسخة من البيان الذي تم توزيعه، وأرجو أن يحظى باهتمامكم، وأن ينشر في باب العلم والتكنولوجيا، وإن شئتم المشاركة في النقاش فإليكم الوصلة المؤدية إلى منتدى “السحاب المنبر العام”

فـأنـا مـهـندس مـسـلم وعـربي، تـخـرَّجـت منـذ مـدة في إحـدى الجـامـعات بالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أني أمرّ الآن بظروف قـاسـيـة، ووضعي المـادي والاجـتـمـاعي لا يـسـعني إلا أن أحمد الله عليه، فليس لـديَّ حالـيـًا الإمـكـانيات المـاديـة لتسـجـيل هـذا الاخـتـراع، وفى نفس الوقت..
لديَّ بعض التحفظات حول تـسـجـيل مـثل هـذا الاخـتـراع الـكـبير، لأنه يفتح دربًـا جـديـدًا، وبإمـكان الـكـثير من الـبـاحثين بـعد الاطلاع على تفاصيل براءة الاختراع من إجـراء بعض التـحويرات لـيـسجـل من جـديـد بأسـمائهم.
ويرجع السبب في وجود هذه الـثغـرة إلى عـدم تمـكني من بـنـاء نـموذج كـبير وشـغال للتعرف على إمـكانيات هذا الاخـتراع، وكافـة الأوضـاع المـحـتملـة للـمكـونـات الـداخـلـيـة. وعليه.. فإني لا أسـتـطيـع الآن إعـطـاء بـيـانات دقـيـقـة عن مقدار القـوة النـاتـجة، ولا عـن حـدود سـرعـة الـدوران.
والجدير بالذكر هنا أن هذه الآلـة بالإمكـان توحـيد أو ربـط العـديـد منها ربـطًا ميكـانيكيـًا بحـيث تـعـمل كآلة واحدة، ويـمـكن الـتحـكُّم في سرعـة دورانـهـا، ممـا يسهل تنظيم قوتـها. وتـعـتبر هـذه الآلـة هي أول مـحـاولـة لاسـتـغـلال الـجـاذبـيـة اسـتغلالاً مباشرًا، ولا نـنسـى أن مـحـطات تولـيـد الـطـاقة الـكـهربائـيـة من المـسـاقط المـائـية هي أيـضـًا تسـتغل طـاقة الـجـاذبيـة، ولـكن بـشـكل غـيـر مـبـاشر. وسـيؤثـر تـطـوير هـذا الاخـتـراع حـتـمًا عـلى طرق ووسـائل الطـاقـة الـبـديلـة الأخـرى، فـالجـاذبـيـة تتـمـيَّز عـن الـريـاح بـأنـهـا مـسـتـمرة وثـابـتـة الاتـجـاه والمـقـدار، وتتمـيـز عـن الطـاقـة الشـمـسـية بأنـهـا أيـضًـا ثـابتـة ومـسـتمـرة، ولا تتـغـيَّر خـلال اليوم أو الفصول السـنوية، ولا يـحجبـها أي حـاجـب. وتتـمـيـَّز عـن مصـادر الطـاقـة البـديـلة الأخـرى، مـثـل المـوج وفـرق الحـرارة بأن طـاقـة الجـاذبـيـة مـتـوفـرة في كـل مكـان وفي أي زمـان، وتتـمـيز عن الكـل برخص ثـمـن استـغلالـها، وكـذلك فإن هـذه الـدائبـة لا تـحـتاج لمـكان معـين ولا لتـوجـيه محـدد، فمـن الممكـن بـعـد تـركـيـب هـذه الآلـة أن تـوضع تـحت الأرض أو تحت المباني في حـجـرات مـغـلقـة بـهـا منفذ للـصـيانـة الـدوريـة أو لصـيانـة المـولدات المـركـبـة عـلـيـها، وخـاصـية عـدم حـاجـتـها للـتـزود بالـوقـود تـعطـيها مـيزة تـركـهـا أو إهـمـالـها فـترة طـويـلـة دون الحاجـة لـتـفقـدهـا.
وأتوقـع أن تـكـون أولى اسـتخـدامـات هـذا المـحـرك الجـديـد بمـراكـز البحـوث في المـنـاطـق المـعـزولـة، مـثـل أعـالي الـجـبال وأعـمـاق البـحـار، وكـذلك لـتولـيـد الطـاقـة في المـنـاطق الـنـائيـة وأتـوقـَّع أن أراهـا تسـيِّر قـاربـًا أو سفيـنة صـغـيرة. و بإمكـان هـذه الدائـبة تـوليد الطـاقـة الكـهـربائـية اللازمـة لشـحن نضـائـد السـيارة الكـهـربـائيـة. وبالـرغـم من كـل المـزايا المـذكورة أعـلاه.. يجـب ألا يتوقـَّع أحـد أن يـسـيِّر سيـارتـه بمـحـرك الـدائـبـة على الأقـل في المـستقبـل الـقريب، وذلك لأن القوة المطـلوبـة لتسـيير السيـارة تتطـلَّب حـجـمًا للـدائـبة لـن يتـنـاسب مع حـجـم السـيـارة الحـالي.
ولـهـذا السـبب فـيـجب ألا نخـشى نحـن العـرب من أن يـؤثِّر هـذا الاخـتراع الجـديـد على سـعر النـفـط، وذلك على المدى القريب على الأقـل. وإنـه لتشـريف عظـيم لـهـذه الأمـة المـحـمـدية أن يعـطي المـولى -عز وجل- أحـد أبنائها مـفـتاح تـطـوير مصـدر جـديـد ومـتجـدد من مصـادر الطـاقـة، وكأن اللـه يـريـد لـهذه الأمـة أن تـكـون هـي المسـيطرة والمهـيمنـة على مصـادر الطـاقـة عـلى هـذه الأرض، وهـذا المصـدر بالـذات لـن ينضـب حـتى يرث الله الأرض ومن علـيـها، واليوم الـذي تخـتفي فـيـه قـوة الجـاذبيـة هـو ذاك اليـوم الـذي لن نـحتـاج فـيه لأي نوع من أنواع الطـاقــة، بـل سنـحـتاج فـيـه فـقـط لـرأفـة الـعـزيـز الجـبـــار. ومـا أسعى لـتحقيـقـه من نـشر هـذا البـيان هـو الـوصـول إلى مـراكـز البـحـوث العـربيـة والإسـلامـيـة كـي نـعـمل سـويًـا لـتطـويـر هـذا الاخـتـراع، وتـجـريب واستكـشـاف إمـكانيـاتـه وحـدوده، شـريطـة أن أسـتلـم تـعـهدات وضـمانـات لـحـفظ حـقـوقي الـعـلمـيـة والأدبـيـة والمـاديـة، وفي حـالـة عـدم وجـود مـثـل هـذه المـراكـز..
بإمـكاني منـاقـشة إمكـانيـة إنـشـاء مـركـز أو مـراكـز لهـذا الـغرض، ولا مـانع لديَّ من العـمل في أغـلب الدول العربيـة، ولا أشـترط سـوى المـعـيـشة الـكـريـمـة، وحـريـة الحـركـة والتـصـرُّف في مجـال بحثي، وأتمنى مـرة أخـرى أن يـتفـهـم الجــميـع حـاجتي الـشـديدة إلى عـدم الإفـصـاح عن هـويتي ولا مـحل إقـامتي في هـذا الـوقت المـبـكـر، وقـد تـعـمدت أن أرسـل هـذا البيـان إلى وكـالات الأنـبـاء الـعـربيـة والإسـلاميـة أولاً، وذلك لإرسـال إشـارة واضـحـة بأننــا أمـة ننقـل العـلم وينـقـل عنـا ومنـا أيضـًا ولـغـتـنـا العـربيـة قـادرة عـلى التعبيـر الـدقيـق، وهي لـغـة عـلم مـثلما هي لغة أدب.
ويـسـعـدني في خـتـام هـذا الـبـيـان الـقـول: إن كـان الـعـالم إسـحـاق نيـوتـن قــد اكتـشـف الجـاذبيـة وقـنـَّنـها فإن مهـنـدسـًا مـسـلمـًا وعـربـيـًا قـد روَّض الجـاذبيـة واسـتأنـسـهـا، وفَّـقـني اللـه وإيـاكم إلى مـا يـحـبُّ ويـرضـى، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والســـلام عــليـكـم ورحـمـة اللـه وبـركـاتـه

مـهـنـدس مـسـلـم وعـربـي ومـخـترع الـدائـبـــة
[email protected]