بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:الصوم ليس شرطًا في وجوب زكاة الفطر على الإنسان، فلو أفطر الشخص لِكِبَرِ سِنِّهِ أو مَرَضِهِ أو سَفَرِهِ، فإنَّ زكاة الفطر تَلزمه؛ لأن الأمر بأدائها غير مقيد بهذا الشرط، ولأنها تجب على غير المُكلَّف بالصوم.

وإليك تفصيل ذلك في فتوى الدكتور أحمد الشرباصي ” رحمه الله ” الأستاذ بجامعة الأزهر :
.

زكاة الفطر واجبة على المسلم، وقد ثبتت مشروعيتها بنص القرآن الكريم، لقوله تعالى : ( قد أفلحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسمَ ربِّهِ فَصَلَّى )0( الأعلى: 14ـ 15 )0وقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ :
نزلت هذه الآية في زكاة رمضان، وحكمتها أنها تطهيرٌ للصائم مما قد يكون وقعَ منه من اللَّغْوِ أو فُحش القول، ولتكون عوْنًا للفقراء على كفايتهم في العيد. وقد قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : فرض رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ زكاة الفطر طُهْرَةً للصائمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ، وطُعمة للمساكين، مَن أدَّاها قبْل الصلاة (أي صلاة العيد) فهي زكاة مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدَقةٌ من الصدقات.

وهي تجب على كل مَن يجد ما يدفعه زيادة على قُوته وقوت مَن ينفق عليه في يوم العيد وليلته، والصوم ليس شرطًا في وجوب زكاة الفطر على الإنسان، فلو أفطر الشخص لِكِبَرِ سِنِّهِ أو مَرَضِهِ أو سَفَرِهِ، فإنَّ زكاة الفطر تَلزمه؛ لأن الأمر بأدائها غير مقيد بهذا الشرط، ولأنها تجب على غير المُكلَّف بالصوم.
وتجب زكاة الفطر عن الإنسان: عن نفسه وعَمَّنْ تَلزَمُه نَفَقَتُهُ أو يتولَّى أمره، كطفله الفقير الذي عليه نفقته، وأما الأولاد الذُّكور الكبار العقلاء، فلا يجب على الأب أن يُخرج عنهم الزكاة إذا كانوا مُستقلِّين عنه في المعيشة، ولكنهم إذا كانوا عاجزين عن الكسب، أو يطلبون العلْم، فإن الأب يُخرج زكاتهم.

ولا يجب على الرجل أن يخرج الزكاة عن والديه لعدم وِلايته عليهما، وتجب عليه زكاة زوجته، لأنه قوَّام عليها، والحديث المرويُّ عن ابن عمر يقول : ” إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بصدقةِ الفِطر عن الصغير والكبير، والحُرِّ والعبد، ممَّنْ تُنفقون عليهم.

والله أعلم: