بل أنت من أسأل الله أن يجزيها كل خير بإذن الله تعالى، وأدعو الله عز وجل أن يجزيك بكل حرف كتبته ناصحة غيرك -مما كتب عليهم قدر كهذا- أن يجعله الله لك شكرًا منك على نعماه حين لطف بك، وثبَّتك عند البلاء، وألقى عليك الصبر والسلوان من عنده، وحين سخَّر لك الأسباب المعينة على التعامل مع الأمر، وحين فتح عليك من فيض رحمته حين هداك إلى الأساليب التي أشرت إليها، حقًّا لا يوجد من هو ألطف، ولا أرحم، ولا أحن من الله تعالى.

وحين سئل -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، أي الناس أشدُّ بلاء؟ قال: “الأنبياء ثمَّ الأمثل فالأمثل، يُبتلَى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رِقَّة ابتُلِي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة” رواه الترمذيّ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: “ما يصيب المسلم، من نَصَبٍ ولا وَصَب، ولا همٍّ ولا حَزَنٍ ولا أذىً ولا غَمّ، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه” متفق عليه.

وتضيف الدكتورة “سلوى أبو السعود”، الخبيرة بالصفحة على كلماتك:
إن لكل طفل من الأطفال المتوحدين مفتاحًا خاصًّا بشخصيته، ومعرفة هذا المفتاح هو جواز الدخول لعالم هذا الطفل؛ لنتمكن من تعليمه بشكل أفضل، ويمكن معرفة مفتاح الطفل عن طريق الاختصاصي المتعامل مع الطفل، وملاحظة أكثر الأشياء التي يستجيب لها الطفل ويحبها، فلكل طفل متوحد عالم خاص به يعيش فيه، وكأنه قوقعة مغلقة عليه، ومفتاح شخصيته هو ما يفتح لنا الباب الذي يمكن أن ننفذ منه إلى شخصيته أو عالمه الخاص.

وتؤكد الدكتورة سلوى على ما أشرت إليه من ضرورة استمرار كل أب وأم في تعليم طفلهم المتوحد، حتى وإن لم يجدوا منه استجابة أو تفاعلاً قريبًا، فلا شيء يضيع، فهؤلاء الأطفال يقومون بتخزين كل شيء يتلقونه أو يتعلمونه في ذاكرتهم، ويحدث عندهم ما يسمَّى بالتعلم التراكمي أو المعرفة التراكمية..”وإذا بنا نجده يخرج ما تعلمه في وقت لا نعلمه على نحو قد يثير فينا العجب أو على حد قولك سيدتي “لا يعلم سوى الله متى تنفك عقدة لسانه”. وينتهي كلام الدكتورة سلوى.

ولا ينتهي التواصل الذي طالما نادينا به عبر صفحتنا مبثوثًا في ثنايا ردودنا، خصوصًا على بعض الاستشارات المتعلقة بموضوعات حية تمثل أحيانًا همًّا مشتركًا لدى كثير من الآباء، مثل الحفاظ على الهوية وخاصة في الغربة، ويأتي هذا الموضوع “التعامل مع الأطفال المتوحدين” ليس لينضم إلى هذه القضايا الحية، وإنما ليفتح بهذه المشاركة الكريمة ضرورة أن يكون هناك تواصل بين الجميع على مستوى تسجيل الخبرات الناجحة في التعامل، وحتى الإحباطات التي قد يواجهها البعض؛ لنبحث معًا عن حلول لها، ونتبادل الخبرات بشأنها وبشأن كل جديد في هذا المجال قد يصل لأحد منا (كتب – دوريات – ندوات – مؤتمرات – أوراق عمل – أبحاث منشورة – مواقع..”؛ ليكتب كل منا متذكرين مستحضرين حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: “.. من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته..”.

ويمكن لكل من يريد الاشتراك في هذا المنتدى أن يبعث بمساهماته على بريد الصفحة التالي:

[email protected]

دعواتنا للجميع أن يسيروا على ضرب الإيجابية، وفي انتظار مشاركاتكم.

 

 

 

د/سلوى محمد أبو السعود