الأخ الفاضل، بعثت إلينا تشكو من أن رغبة زوجتك التي تحبها وتحبك في الجماع يشوبها فتور إلى درجة تزعجك، ولكنك لم توضح لنا هل تتحدث عن أصل الميل؛ أي أنها لا تريد الجماع ولا تفكر فيه أم تتحدث عن برودها وعدم تجاوبها معك أثناء الممارسة ؟ كما لم توضح لنا هل تمت عملية ختان لزوجتك ؟ ومن أي نوع ؟ ولم تذكر لنا دورك أثناء الممارسة؛ وهو ما جعل الصورة تبدو في أعيننا ناقصة.

بداية أود أن أطمئنك أن عرضك لهذه المشكلة وطلب العلاج لها واجب؛ لأننا كنا وما زلنا نعتقد أن السعادة الزوجية تبدأ بممارسة جنسية تحقق الإرواء والإشباع لطرفي العلاقة ، وأن أي خلل في هذه الممارسة يؤدي إلى مشاكل أخرى كثيرة.

من الواضح أن زوجتك تحبك بشدة، والدليل على ذلك أنها تعرض عليك أن تتزوج من أخرى إذا كان في هذا سعادتك، وزوجة كهذه تستحق منك بعض الجهد في تفهم طبيعة ما تعانيه وخلفياته لتساعدها على التغلب على هذا الخلل.

قد يكون من المفيد أن نحكي قصة معظم الفتيات في مجتمعاتنا؛ حيث الحديث عن الجنس عيب وحرام، ولا يجب أن تخوض البنت فيه، وممنوع أن تسأل، ولا تجد أما تُعلم أو توجه، وإذا وصلت الفتاة لسن الزواج بدأ من حولها من النساء في التأكيد على ضيقهن بهذه الممارسة، وأنها عبء عليهن؛ فيرسخ في ذهن الفتاة أن الممارسة الجنسية واجب أو مسئولية تضاف إلى مسئوليات الزواج المتعددة، الكل ينصح بأهمية التزين للزوج وأداء حقه، ولا وجود لمصطلحات اللذة والمتعة، وينسى الجميع أن الرجل لا تسعده أن يعاشر ملكة جمال العالم لو كانت باردة، وقد يسعده الوصل مع زوجة دافئة متجاوبة، وإن كانت أقل جمالا.

عندما تتزوج هذه الفتاة يبدأ زوجها في توجيه اللوم لها على عدم تجاوبها معه، ويطلب منها أن تشعره بأنها تستمتع بعلاقتهما معا، ويشعر أنها لا تريد الوصل معه؛ لأنها لا تشعر بلذة (لاحظ أيها الأخ الكريم أن الزوج في هذه الحالة يتحدث بمفردات لغة لا تفهمها زوجته؛ فهو يتحدث عن: لذة، متعة، تجاوب. والمرأة لم تتعلم إلا لغة: الاستسلام، التسليم، أداء الواجب وحق الزوج). ويركز الرجل كل جهده في اللوم، ولو صرف همّه في دراسة طبائع النساء وما يسعدهن وتعليم فن المتعة والإمتاع لكان أجدى لهما.

إذا كنت أيها الأخ الكريم الفاضل تحب زوجتك، وزوجتك تحبك؛ فلا مفر من تحمل زمام المبادرة؛ لأنك الأجدر على ذلك، ويكون ذلك باتباع الخطوات الآتية:

1-التضرع إلى الله -سبحانه وتعالى-، والتماس العون منه.

تصحيح التصورات والمفاهيم عند زوجتك، وإكسابها الثقافة الجنسية المطلوبة، وعلى هذا الموقع الكثير من المقالات التي تفيدكم في قسم عندما يأتي المساء التابع لقسم حواء وآدم ، كما يمكنها مراسلتنا والتواصل معنا في صفحة مشاكل وحلول.

2- أن تتحلى بالصبر وأنت تطرق الأبواب المغلقة، ولتعلم أن أكثر ما يثير المرأة الكلمات الناعمة واللمسات الرقيقة؛ فعليك بإطالة فترات المداعبة والملاعبة، ولتُطرب أسماعها بكلمات الحب الدافئة، وأنت تُمتع بجسدها كله بلمساتك الرقيقة، ولا تملّ من محاولة بث الدفء في الأواصل لتذيب الجليد المتراكم.

3- التماس أوقات الذروة، وهي الأيام التي تلي الحيض (حول فترة التبويض)، والصباح الباكر لما فيه من النشاط.

4- بعد ذلك تبقى المصارحة؛ حيث تسألها عما يسعدها ويثيرها من الحركات والأوضاع، وعما يضايقها لتصلا معا إلى صيغة تسعدكما سويا، وسوف تجد أيها الأخ الكريم بعون الله من زوجتك المُحبة لك عجبًا إذا أحسنت فن معاملة النساء، وستتذوق أحلى رحيق إذا بذلت الجهد في رعاية الزهرة حتى تتفتح.

5- لا تنسَ أن تخفف عنها بعض الأعباء إذا كانت مثقلة بها.

7- إذا استمر الوضع على ما هو عليه؛ فقد يفيدكما استشارة طبيبة أمراض النساء؛ للبحث عن أي سبب بيولوجي لهذا الخلل. وتابعنا بأخبارك وأهلا بك دائما.

ويمكنك مراجعة مشكلات سابقة مثل:
الزواج الثاني.. وفتور الزوجة الأولى
الجهل بالجنس ضار.. وأحياناً مريح

د- سحر طلعت
مستشارة فريق الحلول

 

 

فريق مشاكل وحلول