الأخ المرسل ، في الحقيقة لا يوجد تغير مفاجئ يحدث بين يوم وليلة.. أو تغير من غير أسباب ؛ لأن التغير في حياة الإنسان أمر مركّب، لا يحدث بسهولة، وهو يحدث على مدى زمني طويل، ويحدث لأسباب، بعضها قد يكون واضحًا، والبعض الآخر قد يحتاج إلى بحث من الإنسان داخل نفسه، أو فيما حوله؛ حتى يصل إلى الحقيقة.

لذا، لا يكفي أن تصف لنا ما حدث من تغيير. ولكن لا بد أن ترصد معنا بدايته، وكيف حدث؟ ثم لماذا حدث ؟ لأنه إذا لم تكن هناك أسباب موضوعية، فالأمر يدخل في نطاق المرض الذي يحتاج أيضًا إلى تشخيص يبحث عن جذور المشكلة.

إن ارتباط التغيير بالحياة الجامعية لا بد أنه قد ارتبط بتغيرات أخرى قد حدثت في حياتك؛ سواء على المستوى العاطفي مثل: دخولك في علاقة عاطفية أو ما شابه، أو على مستوى الأصدقاء وعلاقتك بهم، أو ربما اكتسابك لعادات قد تدخل في إطار الإدمان، أو ربما تغير صورة الدراسة واعتمادها على ما تقوم به أنت من مجهود في التحصيل.. كل ذلك أسباب محتملة يجب أن نبحث وراءها..

وعند استبعاد كل ذلك، يبقى المرض النفسي كأحد الأسباب؛ حيث إن التدهور المفاجئ في وظيفة الشخص ربما يكون وراءه أكثر من مرض نفسي، ولكن ذلك أيضًا يحتاج إلى بحث وتمحيص من قِبَل الطبيب النفسي المختص.

ما نريد قوله باختصار: إنك تحتاج أن توضح لنا الإجابة عن كل الاحتمالات التي أوردناها سابقًا، وترسلها إلينا؛ حتى نستطيع مساعدتك.

إن البكاء لن يحل المشكلة، ولكن البحث وراء الأسباب بموضوعية وهدوء سيوصلنا إلى الحل، بإذن الله.

شارك في ساحة الحوار حول
وصفات سحرية لتحقيق التفوق الدراسي

 

 

 

 

د.عمرو  أبو خليل