أحمد تمام

ملك حفني ناصف

* هي الابنة الكبرى للأديب الكبير حفني ناصف أحد أعلام الأدب واللغة والقضاء في مصر. نشأت “ملك” في بيت علم وأدب، ووجدت عناية فائقة من أبيها لما رأى فيها من ذكاء ونبوغ.

* تعلمت ملك بالمدارس الابتدائية، ثم التحقت بقسم المعلمات بالمدرسة السنية، وفي ذلك الوقت كتبت قصيدة في رثاء السيدة عائشة التيمورية التي توفيت سنة (1320هـ = 1902) وكانت أول قصيدة لها نشرتها الجرائد، وبدأ اسمها يتردد في المحافل الأدبية.

* وبعد تخرجها سنة (1321هـ = 1903م) عملت بالتدريس حتى سنة (1325هـ = 1907م) حين تزوجت من عبد الستار بك الباسل من كبار أعيان الفيوم، وظلت في عصمته حتى توفيت سنة (1337هـ = 1918م)، وكانت تلك الفترة هي أغزر فترات حياتها إنتاجا وفكرا، وكانت تنشر مقالاتها الأدبية وقصائدها الشعرية باسم “باحثة البادية”.

* تعددت أنشطة باحثة البادية ودعوتها إلى توعية المرأة والنهوض بها، فكانت تلقى فيهن الخطب، وتعقد لأجلهن الندوات والمؤتمرات، وتنشر المقالات في الجرائد والمجلات، وقد نشرت أغلب مقالاتها في صحيفة “الجريدة” التي كان يرأس تحريرها أحمد لطفي السيد، كما كانت تلقي في دار هذه الجريدة المحاضرات العامة على النساء، ثم دعيت إلى إلقاء بعض المحاضرات في الجامعة المصرية.

* كانت ملك حفني ناصف تنطلق في أفكارها الإصلاحية من الشرع الإسلامي والالتزام بأحكامه وكانت ترى ضرورة تعليم البنات الدين الإسلامي الصحيح، وجعل التعليم الأولي لهن إجباريا وتخصيص عدد من البنات لتعلم الطب بأكمله، وكذلك علوم التربية وفن التدريس، حتى يقمن بكفاية النساء في مصر من هاتين الناحيتين، وكانت ترى إطلاق الحرية في تعلم غير ذلك من العلوم لمن تريد.

* ودعت باحثة البادية إلى اتباع الطريقة الشرعية في الخِطْبة والزواج والالتزام بالحجاب، وأيدت عمل المرأة على ألا يتعارض ذلك مع رسالتها الأولى كأم وزوجة.

* أسست باحثة البادية عدة جمعيات، منها: جمعية الاتحاد النسائي التهذيبي، وكان يضم كثيرات من نساء مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات، وجمعية للتمريض كانت ترسل الأدوية والأغطية والملابس والأغذية إلى الجهات المنكوبة في مصر والبلاد العربية.

* توفيت ملك حفني ناصف في (11 من المحرم 1337هـ = 17 من أكتوبر 1918م) عن اثنين وثلاثين عاما فقط.