على أصحاب الديانات السماوية أن يبحثوا عن الحق المشترك بينهم، ولا يزعم كل فريق أن الآخرين لا يملكون من الحقيقة شيئاً على الإطلاق “ليسوا على شيء”، وإنما علينا جميعاً أن نبحث عن الجوهر المشترك، ونترك ما اختلفنا فيه لله تبارك وتعالى يحكم بيننا يوم القيامة. وبالطبع، ينطبق هذا القول على طوائف المسلمين وطوائف النصارى، وغيرهم من أهل الكتاب في علاقاتهم الداخلية. فنحن لا نطالب كل فريق أن ينخلع من عقائده، وإنما نحترم هذا الاختلاف، مع إيمان كل منا بما عنده. ففي تاريخ البشرية كان هذا الاختلاف هو الوقود الذي أضرمت به النيران؛ لتحرق المخالفين في العقيدة. وفي هذا الإطار علينا أن نتناول هيكل علاقات أصحاب الديانات السماوية بعضهم ببعض وفق المحاور التالية: