بغداد- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 30-1-2004
دخيلك يا ألله.. حفرها معتقل على باب زنزانة بسجن أبو غريب

أفادت أنباء واردة من العاصمة العراقية بغداد وقوع عمليات اغتصاب قام بها جنود أمريكيون بحق عدد من العراقيات المعتقلات بسجن أبو غريب، وفقا لبيان ورد لوكالة أنباء قدس برس.

ونقلت قدس برس الجمعة 30-1-2004 عن بيان قالت إنه صدر عن سجينات عراقيات أفرج عنهن مؤخرا من سجن أبو غريب ببغداد، أنّ عدداً من المعتقلات تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل جنود الاحتلال الأمريكي وأن بعضهن اغتصبن، خلال اعتقالهن في سجن أبو غريب.

وأكد البيان الذي حمل نداء استغاثة أنّ بعض المعتقلات قد فقدن عذريتهن، وأن بعضهن “يحملن في أحشائهن أجنة من جراء عمليات الاغتصاب” التي نسبها البيان إلى الجنود الأمريكيين بالسجن.

وحث البيان “المسلمين والغيارى والعلماء والمشايخ ورجال العشائر إلى الإسراع لنجدة المعتقلات العراقيات في سجن أبو غريب”.

تأتي هذه الاتهامات في سياق الشكاوى العديدة من الظروف الصعبة للغاية التي يعانيها المعتقلون العراقيون في سجون الاحتلال، والتي تؤكد في مجملها أنّ المعاملة الأمريكية للسجناء قاسية جداً، وتتنافى مع أبسط الحقوق التي يجب أن تتوفر للسجين.

وكان أحد العراقيين ويعمل أستاذا جامعيا اعتقلته قوات الاحتلال الأمريكي بالسجن نفسه لمدة أسبوعين، حيث قال “لإسلام أون لاين.نت” في 24-11-2003: “كانوا يعاملوننا كالكلاب الضالة. يرمون إلينا الطعام بكل احتقار. كانوا يكرمون كلابهم ويدللونها ويطعمونها بأيديهم، أما نحن فلا نستحق فنحن وهابيون، حسب اتهامهم”.

وأضاف الأستاذ الجامعي قائلا: “عرفنا فيها (تلك السجون) كيف يكون القهر وسلب الإنسان أبسط حقوقه، ومن يجرؤ أو يتكلم يكمم الجنود الأمريكيون فمه بقطعة قماش يأتون بها من تحت أرجل كلابهم”.

كما انتقد وزير حقوق الإنسان العراقي “عبد الباسط تركي” انتهاك قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني لحقوق الإنسان في العراق منذ غزوها لهذا البلد قبل نحو 9 أشهر.

وقال تركي الذي يتولى حقيبة لم تكن موجودة خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية في 18-11-2003: “هناك انتهاكات في ظل الاحتلال”، موضحا أن “هناك اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الأمريكية دون محاكمة ولا أحكام قضائية”.

وأضاف: “إن مجلس الحكم أثار هذا الموضوع مع التحالف بشكل مباشر، مؤكدا أنه لا يمكنه السكوت عن هذه الظاهرة الآخذة في التنامي”.

جندي أمريكي يدوس عراقيا (صورة أرشيفية)

وكان بيان صدر عن سلطة الاحتلال أشار إلى أن “الولايات المتحدة تدفع تعويضات عن الإصابات بجروح، وعن القتلى الذين سقطوا عن طريق الخطأ وعن تضرر الممتلكات”.

وتدفع هذه المبالغ في حال حصول إيذاء خلال نشاطات خارج العمليات العسكرية ونتيجة إهمال من جانب الجنود.

وتلقت القوات الأمريكية حتى 30 أكتوبر 2003 أكثر من ثمانية آلاف شكوى، بينها 3327 انتهت بدفع الاحتلال تعويضات وصلت قيمتها الإجمالية إلى أكثر من مليون دولار، بحسب مصدر عسكري أمريكي.

كما قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها نشر في 23-7-2003: إن مواطنين عراقيين اعتقلتهم القوات الأمريكية اشتكوا من تعرضهم للتعذيب والمعاملة المهينة.

وأشار تقرير المنظمة الذي استند إلى مقابلات أجريت مع سجناء سابقين لدى القوات الأمريكية إلى أن الشكاوى تضمنت الحرمان من النوم لفترات طويلة، وإجبار المعتقلين على البقاء في أوضاع مؤلمة، أو ارتداء غطاء فوق رءوسهم لمدد طويلة.

وقالت منظمة العفو: “مثل هذه المعاملة (التعذيب والمعاملة غير الإنسانية) تماثل المعاملة المحظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وكشفت سلطات الاحتلال الأمريكية في 16-9-2003 عن وجود “10 آلاف معتقل” في العراق حاليا، وأقرت بأن 300 منهم فقط يتمتعون بحقوق الأسرى، في حين تم تقسيم الباقي لفئتين: الأولى وعددها 4400 اعتقلوا لـ”أسباب أمنية” تتعلق بمهاجمة قوات الاحتلال ويوجد بعضهم في سجن أبو غريب، أما الثانية فتضم 5300 معتقل متهمين بارتكاب جرائم جنائية.