يقول د.عمرو أبو خليل، الطبيب النفسي والمستشار الاجتماعي، بشبكة إسلام أون لاين:

لا يوجد شيء اسمه أن نجرب الزواج لنكتشف قدرتنا الجنسية، هذا كلام غير منطقي وغير إنساني، فمن أعطاك الحق في أن تخدع بنات الناس وتتزوج بإحداهن لتجرب هل مشكلتك الجنسية لها حل أم لا؟

لقد أشرت في بداية رسالتك إلى مشكلة نفسية في الصغر جعلتك تعتقد أنك لن تتزوج ولم توضح ما هي طبيعة هذه المشكلة وما علاقتها بزواجك من عدمه؛ لأنني أتصور أن هذه المشكلة النفسية هي صاحبة التأثير في شعورك الحالي بالضعف الجنسي، مادام معظم الأطباء رأوا عدم وجود مشكلة عضوية، وبالتالي فإن ما يحتاج علاجا هو مشكلتك النفسية الأصلية التي يبدو أنها تركت دون علاج صحيح، وتصورت أنها انتهت، لذا فقبل أي ارتباط من أي نوع لا بد من مراجعة الطبيب النفسي والحديث معه في المشكلة النفسية القديمة وإيجاد علاقة لها بما تعاني منه حاليا، وعندما تشفى تماما ستكون قادرا على الزواج بصورة صحيحة دون خداع أو غش بإذن الله.

وتقول أ.أميرة بدران، المرشد النفسي واالمستشار الاجتماعي بشبكة اسلام أون لاين:

مادمت قد قمت بعدد كبير من الفحوصات التي تخص الجزء العضوي، وظهر لك أن 99% منها تؤكد عدم وجود سبب عضوي، فالعقل والمنطق والواقع يقول: إنها ليست عضوية، فلماذا تدور في الدائرة الخطأ؟!

فدائرتك ليست في الحقيقة عضوية، ولا حتى في سؤالك عن التصريح أو عدم التصريح لعروس المستقبل؛ فما تجده من ارتخاء سريع وسرعة قذف هو بالدرجة الأولى لسبب نفسي، فرغم أن الممارسة الجنسية ممارسة وظيفية فإن المتحكم الحقيقي والرئيسي والمباشر فيها هو الجهاز العصبي اللاواعي الذي يعمل بالمشاعر والأفكار.

وانتبه لأن هذا السبب النفسي لم يأت الآن ولم تلحظه الآن؛ فهو يلازمك منذ فترة الصغر، والمراهقة بتغيراتها الفسيولوجية والبيولوجية وكذلك النفسية، فأنت تشك في فحولتك منذ زمن طويل، ويرجع ذلك بالأساس لمشكلات لديك بسبب التربية أو خبرات لم تحدثنا عنها لازمتك طوال حياتك للدرجة التي جعلتك تمر عن عمد بتجارب -عفوا لا أخلاقية- للتأكد مما تشك فيه.

وللأسف لم تؤد لشيء لأن القصة قصة “ثقة بالنفس” أو مرض نفسي أكبر من الثقة بالنفس اسمه “وسواس العجز الجنسي”، والذي يجب أن يحسمه الطبيب النفسي، فهو ليس وليد فترة التفكير في الزواج؛ وإذا أردنا أن نُعرّف العلاقة بين التوتر والقلق وما تشكو منه فستجدها علاقة عكسية تماما، فكلما زاد تفكيرك وقلقك وتوترك من أن تكون عاجزا أو لديك ضعفا ازداد الأمر سوءا.

فدائرتك الصحيحة ستشمل خطين رئيسيين، الخط الأول هو “نفض” التفكير في موضوع العجز وتتبعه كل حين عن عمد وترصد قدر مستطاعك، وما يتبعه من وضع بدائل لشغل كل وقت فراغك إن استطعت، وتذكير نفسك بأن الموضوع ليس فيه أي مشكلة عضوية حقيقية، والانشغال الذهني وليس البدني فقط بأمور أخرى مهمة في الحياة تحيط بك في كل أوقات حياتك ولكنك لا تعطيها فرصة الوجود؛ كالهوايات والرياضة والعلاقات الاجتماعية واكتساب مهارات الثقة بالنفس… إلخ.

والخط الثاني هو اللجوء للطبيب النفسي لتحديد حقيقة أزمتك وأبعادها -لأنك حجبت عنا تفاصيل كثيرة تساعدنا على الجزم- وإمدادك بالتدريبات العملية لسرعة القذف وهي تدريبات عديدة -خمسة أو ستة تدريبات معروفة- أثبتت جدارتها، ولكنها ترتبط بمراحل معينة من العلاج، ومن الزواج أيضا، وأتصور أن العلاج المرحلي الذي سألت عنه سيكون في هذين الخطين قبل الشروع في الزواج الفعلي.

وعليه فأنا أقترح وأرى أن ذهابك لطبيب نفسي هو الخطوة الصحيحة الآن قبل الشروع في الزواج، ولا أحبذ ألا تقول للزوجة مما تعاني منه؛ لأننا وجدنا معاناة ثقيلة ولها تبعات خطيرة بين الزوجين بسبب تلك المشكلة، خاصة لو كانت الزوجة غير متفهمة، أو لو أن الزوج لم يساعد نفسه بطلب العلاج النفسي السليم.

لذا أجد أن تواصلك مع طبيب نفسي ماهر تتضح بقوة، والله المستعان..

بقي أن أسألك لماذا خلت سطورك من الاعتذار أو الندم عما قمت به مع تلك الفتيات الصغيرات اللاتي كن ضحايا لنزواتك وأنانيتك لمجرد إثبات ذكورتك على حساب شرفهن ونفسيتهن وتعقيدهن من العلاقة بالرجل أو الزواج؟! هل احتفظت بالندم سرا بينك وبين الله سبحانه وتعالى أم أن الموضوع يحتاج منك لمراجعة ورجاء ودعاء لله أن يغفر لك وأن يشفيك؟!

 

عجز جنسي أم نفسي

تساؤلات قبل الزواج.. أساطير جنسية شائعة

أنا والمواقع الفاضحة.. والعجز الجنسي

 

 

 

 

عمرو أبو خليل, أميرة بدران