إسلام أون لاين- الدوحة
أصدرت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية في البحرين صباح يوم الخميس 28-4-2011، حكما بالإعدام على 4 متهمين في قضية مقتل شرطيين دهساً أثناء الاحتجاجات التي اندلعت في البحرين فبراير الماضي. كما أصدرت حكماً بالسجن المؤبد على أربعة متهمين آخرين متورطين في القضية نفسها. بحضور ممثلي وسائل الإعلام إلى جانب منظمات حقوق الإنسان.
الإفراج عن سجناء
واتهم المحتجون السبعة “بالقتل العمد” لموظفين عموميين أثناء أداء مهامهم وبالتآمر الإرهابي، حسب لائحة الاتهام التي قدمها النائب العسكري عند افتتاح المحاكمة في 17 أبريل الماضي.
إلا أن حكم الإعدام هذا ليس نهائياً، حيث أن حكم المحكمة الابتدائية قابل للاستئناف أمام محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية، مع توفير الضمانات القضائية وتوكيل محامين للدفاع عنهم، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء البحرينية.
في سياق متصل، أعلن فواز بن محمد آل خليفة رئيس هيئة شؤون الإعلام، وفق وكالة الأنباء البحرينية، إخلاء سبيل نحو 312 سجيناً تم القبض عليهم أو استدعاؤهم على ذمة التحقيقات التي تجري في “الجرائم التي ارتكبت أثناء إعلان حالة السلامة الوطنية”. وقال آل خليفة خلال لقاء مع عدد من الإعلاميين في هيئة شؤون الإعلام:”إنه قد تم إحالة عدد من الجنايات والجنح إلى محاكم السلامة الوطنية حيث بلغ عدد الجنايات 62 جناية، وعدد الجنح 343 جنحة، وذلك بعد اتخاذ إجراءات القبض والتوقيف مع المتورطين في الجرائم الماسة بأمن المملكة وجرائم القتل والإتلاف وغيرها”.
أسلوب إرهابي
وفي تقييم أمني للوضع الحالي في البحرين، قال آل خليفة، إنه :”ومنذ إعلان السلامة الوطنية قد عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي في مملكة البحرين، وعادت أجواء الأمن والاستقرار، حيث سبق إعلان السلامة عملية لتطهير المنامة، ورغم خطورتها إلا أنها تمت بنجاح دون وقوع ضحايا”، معربا عن ألمه من:”استهداف رجال الشرطة ودهسهم بعد عملية التطهير، ونجاة مصور هيئة شؤون الإعلام من محاولة لاغتياله في ذات موقع الجريمة، إلى جانب دهس شرطي آخر في اليوم التالي في منطقة النويدرات، مما يكشف الأسلوب الإرهابي الذي كان يدبر له من يدعون السلمية لاستهداف قوات حفظ النظام”.  
التحقيق مع أطباء
كما كشف رئيس هيئة شؤون الإعلام أنه:”تم توقيف 23 طبيباً، و23 ممرضا ومسعفا يجري حاليا التحقيق معهم، وسيتم إحالتهم للمحاكمة الأسبوع القادم بعد ارتكابهم لجرائم” وصفها بـ” بشعة”، مؤكداً على أن جميع المتهمين تُكفل لهم الضمانات القضائية.
وتوجه تهم للأطباء والممرضين والمسعفين بتهمة:”ممارسات إجرامية منها فرض السيطرة الكاملة على كافة أقسام المستشفى، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء داخل المجمع في أماكن سرية، وتسخير مجموعات مسلحة بأسلحة بيضاء من متظاهرين الدوار لحراسة منافذ المستشفى ، وإخفاء معلومات والتستر على أشخاص مطلوبين أمنياً، وإجراء تدخلات جراحية غير لازمة لبعض المتظاهرين بقصد تشويه جروحهم وتهويلها لإثارة الرأي العام، وهو ما أدى إلى وفاة أشخاص بسبب هذه العمليات، ونقل الأسلحة والمتظاهرين عبر سيارات الإسعاف” .
شكاوى ضد الإعلام
وعلى مستوى التداعيات الإعلامية، كشف رئيس هيئة شؤون الإعلام فواز بن محمد آل خليفة، عن أن مملكة البحرين “سترفع شكاوى ضد بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية داخل وخارج مملكة البحرين، لاسيما وأنها ضللت الرأي العام ونشرت الأكاذيب حول ما يحدث في مملكة البحرين، كما أن بعضها لا يريد أن يسمع إلا من طرف واحد هو في الأساس غير صادق”. وحول إمكانية تقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” و”فايسبوك”، قال:” توجد جوانب إيجابية في الموضوع وجوانب سلبية، ينبغي دراستها بكل شفافية وحيادية”.
وحول ما قيل عن دور العبادة في المملكة ، قال آل خليفة:”إن حكومة مملكة البحرين المسلمة المؤمنة تقوم ببناء المساجد وتعميرها، ونسبة المساجد عندنا هي من أعلى النسب في المنطقة ولا أحد يرضى بأن يمس دينه وعقيدته، ولكن الموضوع الأساسي أنه كانت توجد تعديات على ممتلكات الدولة، وبعض الممتلكات الخاصة فيها أحكام من المحكمة وصلت إلى نحو 600 حكم تعدي على الأملاك، وما تم تنفيذه يعتبر أقل من 10 %”.
التهديد باحتجاجات
في المقابل، أكد النائب السابق عن جمعية الوفاق أهم مجموعات المعارضة الشيعية مطر مطر لفرانس برس، أنه حتى ولو تمكن المحكومون من الطعن، فلا يمكن استئناف القضية لأنه الحكم صادر عن محكمة عسكرية. من جهته، رأى عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان أن حكم الإعدام الصادر بحق 4 من البحرينيين المتظاهرين “باطل لافتقاده ابسط قواعد التحقيق والمحاكمة العادلة”.
وقال عباس العمران في تصريح لقناة العالم الإخبارية يوم الخميس: “حكم الإعدام صدر بحق 4 من الإخوة المعتقلين، الذين تم تعذيبهم من أجل أن تنتزع منهم الاعترافات ظلما، وهم سجنوا قبل أكثر من شهر ونصف ولم يلتقوا بأحد حتى مع محاميهم”.
وأشار العمران إلى أن:”اعتقال المحكوم عليهم بالإعدام كان تعسفيا، والتحقيق الذي جرى معهم مخالف لأبسط قواعد التحقيق النزيهة، مشيرا إلى أن” مدة محاكمتهم كانت قصيرة للغاية بلغت 10 أيام فقط. واعتبر أن:”الحكم بالإعدام هدفه الإمعان في قتل أبناء الشعب البحريني المسالم”، مشيراً إلى أن تنفيذ الحكم يحتاج إلى تصديق العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة.
ولفت إلى أنه ستكون هناك ردات فعل دولية وشعبية على أحكام الإعدام، متوقعا أن يكون هناك فصل جديد من الاحتجاجات ضد إعدام المتظاهرين، كما ستقوم منظمات حقوق الإنسان الدولية بحملة ضد إعدام المتظاهرين في البحرين.