صالح النعامي


غزة – أكدت دراسات يهودية عديدة -من المقرر عرضها على مؤتمر يناقش أوضاع اليهود في العالم بالقدس المحتلة اليوم- انخفاض أعداد اليهود في العالم، وأرجعت ذلك إلى ميل نسبة كبير من الشباب اليهودي إلى الزواج من غير اليهوديات، وانخفاض معدل المواليد في التجمعات اليهودية في العالم.
وتبدأ اليوم الثلاثاء 10-7-2007 في القدس أعمال مؤتمر ينظمه “مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي”؛ لبحث المشاكل التي تواجه الوجود اليهودي في العالم، وأهمها الانخفاض الملحوظ بأعداد اليهود في العالم، وذلك بمشاركة قادة إسرائيليين ورؤساء الجاليات اليهودية في العالم، ومفكرين ورجال أعمال يهود.وقالت إحدى الدراسات المقدمة للمؤتمر: إن إجمالي عدد اليهود في العالم انخفض من 21 مليونًا عام 1970، إلى 11 مليونًا و800 ألف نسمة في عام 2007.ولفتت إلى أن عدد اليهود في أوروبا انخفض منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي بمعدل 10 أضعاف، مشيرة إلى أن عددهم انخفض من 11 مليونًا و331 ألف نسمة عام 1970، إلى مليون و155 ألفًا عام 2007.وعلى الصعيد ذاته حذرت دراسة أخرى من أن عدد اليهود في العالم سيواصل الانخفاض، مشيرة إلى أن الكثيرين من الشباب اليهود باتوا يفضلون الزواج من غير اليهوديات، وانخفاض نسبة المواليد في التجمعات اليهودية، ولفتت إلى أن الجاليات اليهودية في أمريكا تعتبر مثالاً واضحًا على ذلك.

التحول عن اليهودية

ومن جهته قال مدير عام “مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي” نحمان شاي: “إن نحو 50 يهوديًّا في الولايات المتحدة يتحولون عن اليهودية يوميًّا”.

وشدد شاي في مقابلة أجراها معه التلفزيون الإسرائيلي على أن “الوجود اليهودي في الولايات المتحدة يتعرض لخطر كبير؛ بسبب حالات التحول الواسعة من الديانة اليهودية إلى الديانات الأخرى”.

واعتبر أن أكبر خطر يواجه اليهود في الولايات المتحدة هو الزيجات المختلطة (بين اليهود وأصحاب الديانات الأخرى)، وذوبان اليهود في المجتمع الأمريكي.

وفي السياق ذاته حذر شاي من أن دولة إسرائيل ستكون أكبر خاسر من هذا الواقع، لافتًا إلى أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على دور المنظمات اليهودية في الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش والكونجرس الأمريكي من أجل الاستجابة للمطالب الإسرائيلية.

مستقبل غامض

وتحذر إحدى الدراسات التي سيناقشها المؤتمر من أن مستقبل “الشعب اليهودي” في العالم ليس مضمونًا، معتبرة أن أهم مشكلة تواجه اليهود في العالم حاليًّا هو غياب قيادة قوية.

وأعلن منظمو المؤتمر أنه سيحرص على مناقشة عدد من المشاكل تقع على رأسها “اليهود والجغرافيا السياسية”، “القيادة اليهودية”، “مستقبل الجاليات اليهودية”، “الهوية والديموجرافيا اليهودية”.

وسيلقي كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو كلمة خلال المؤتمر الذي يعتبر أهم مؤسسة تعنى بأوضاع اليهود في العالم، كما سيشارك فيه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين.

ومن جانبه قال دينيس روس المبعوث الأمريكي للسلام في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلنتون والذي يرأس المؤتمر بأنه “ليس من السهولة أن يقوم المؤتمر بتحديد طرق العمل اللازمة لحل المشاكل التي تواجه اليهود حاليًّا”.

لكنه تابع قائلاً: “أنا أرغب في التوصل إلى حلول ملموسة، وهذا ممكن حسب رأيي، خصوصًا أننا بصدد طرح أولويات، ولكن ليس بالضرورة بصدد طرق العمل المطلوبة لمعالجتها”.

وشدد روس على أن علاقات إسرائيل بيهود “الشتات” من أهم القضايا التي سيناقشها المؤتمر، معتبرًا أنه “ليس من الممكن الفصل بين النقاش حول مستقبل الشعب اليهودي وبين مستقبل إسرائيل”.

ومن جهته اعتبر ستيف هوفمان، رئيس ومدير عام اتحاد الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة أن إنجاز المؤتمر قد سُجّل من حقيقة مشاركة كافة زعماء الجاليات اليهودية والمنظمات المختلفة، وجمعهم معًا حول طاولة واحدة للتحدث عن القضايا المشتركة للجميع.