طارق مرزوق الصاعدي -30 عاما- السعودية

النقد والتعليق:

الفنان فريد مصطفي عبد الوهاب **

أحييك على براعتك. فمهارتك في التعبير والأداء تصل إلى مستوى الاحتراف.. ويتضح ذلك مما يلي

-الخطوط المُتقنة، رغم أنها ليست ضرورية في رسم الكاريكاتير حيث نولي الأهمية للفكرة.. فإن مهارة الرسام في إتقان خطوطه التشكيلية يزيد من تقبل المشاهد لها، وهي من أهم عوامل الجذب لمتابعة الموضوع، فالرسم الكاريكاتيري يعتمد على الخط أكثر من المساحات اللونية.

-الاتزان.. حيث تناسقت عناصر الصورة بالنسبة للمساحة الكلية وبالنسبة للعناصر فيما بينها.

-الألوان.. في صميم الموضوع، حيث الخلفية الحمراء التي تشير إلى عِظَم الخطر القادم من هذه البعوضة، بالإضافة إلى تقليل عدد الألوان حتى لا ينشغل بها المشاهد عن الموضوع.. ورغم أن اللون الأحمر قد شغل معظم مساحة الصورة -وهو الأكثر جذباً للنظر بطبيعته- فإنه لم يصرفنا عن عناصر الصورة.

-الدم العربي الذي تحول إلى مادة إستراتيجية (البترول).

-حجم العرب بالنسبة لحجم البعوضة يشير إلى ضآلتهم أمامها، بالإضافة إلى أن ظهورهم في هيئة المتفرجين يشير إلى طبيعة تعاملهم مع هذه البعوضة التي تمتص دماءهم إلى أن كبرت وتفحلت.

-اللوحات الدعائية التي تحملها البعوضة.. بينما هي منهمكة في امتصاص الدماء.. تشير إلى أنها مجرد شعارات.

* النقطة الوحيدة التي أرى أنها زيادة على النص.. هي وجود العلم الأمريكي على مؤخرة البعوضة.. وذلك للأسباب التالية:

-حجمه وموقعه خلف أحد الأرجل جعلني لا أنتبه إليه في البداية، بينما بقية العناصر أدركتها في النظرة الأولى.

-الموضوع في مجمله تشرحه الأحداث الجارية والتي لا تخفى على أحد على مستوى العالم، وبالتالي فإن أول ما يرد إلى الأذهان هوية هذه البعوضة فهي الوحيدة التي تثرثر بهذه الشعارات ولا تطبقها بينما تمتص دماءَنا وتتظاهر بأنها قادمة إلينا بهذه المبادئ الخادعة.

-وجود العلم على مؤخرة البعوضة ربما يحمل عدة معان منها أن هذه البعوضة ليست أمريكية، فإن كان قصدك كذلك وجب وضع ما يشير إلى هويتها ولعلها تلك النجمة السداسية “ربما تكون في تاج على رأسها مثلاً”،.. إلا إذا كان قصدك أن يصل المشاهد إلى الربط بين الاثنين.

الخلاصة:

على وجه العموم فإنك أوجزت فأنجزت في الشكل والمضمون، تمنياتي لك بالتوفيق.. ولعلك تراسل الصحف لتأخذ موهبتك مكانها

اقرأ أيضًا:

فنان تشكيلي – مصمم جرافيك – مصور فوتوغرافي- مصري مقيم بالدوحة