نشأة الحركة:

لقد كانت نشأة حركة الجهاد الإسلامي ثمرة حوار فكري وتدافع سياسي شهدته الحركة الإسلامية الفلسطينية أواخر السبعينات وقادته مجموعه من الشباب الفلسطيني فـي أثناء وجودهم للدراسة الجامعية فـي مصر وكان على رأسهم مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي (رحمه الله) .
نتيـجة للحالة التي كانت تعيشها الحركة الإسلامية فـي ذلك الوقت من إهمال للقضية الفلسطينية كقضية مركزيه للعالم الإسلامي والحالة التي عاشتها الحركة الوطنية من إهمال الجانب الإسلامي لقضية فلسطين وعزلها عنه ، تقدمت حركة الجهاد الإسلامي ، كفكره وكمشروع فـي ذهن مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي ، حلا لهذا الإشكال .

فـي أوائل الثمانينات وبعد عودة الدكتور فتحي الشقاقي وعدد من إخوانه إلى فلسطيـن تم بناء القاعدة التنظيمية لحركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين وبدأ التنظيم لخوض غمار التبعئة الشعبية والسياسية فـي الشارع الفلسطيني بجانب الجهاد المسلح ضد العدو الصهيوني ، كحل وحيد لتحرير فلسطيـن.

المبادئ العامة للحركة

– تلتزم حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطيـن بالإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة ، وكأداة لتحليل وفهم طبيعة الصراع الذي تخوضه الأمة الإسلامية ضد أعدائها ، وكمرجع أساسي فـي صياغة برنامج العمل الإسلامي للتعبئة والمواجهة.

– فلسطيـن ـ من النهر إلى البحر ـ ارض إسلامية عربية يحرم شرعا التفريط فـي أي شبر منها ، والكيان الصهيوني وجود باطل ، يحرم شرعا الاعتراف به على أي جزء منها.

– يمثل الكيان الصهيوني رأس الحربة للمشروع الاستعماري الغربي المعاصر فـي معركته الحضارية الشاملة ضد الأمة الإسلامية ، واستمرار وجود هذا الكيان على ارض فلسطيـن وفي القلب من الوطن الإسلامي ، يعنى استمرار وهيمنة واقع التجزئة والتبعية والتخلف الذي فرضته قوى التحدي الغربي الحديث على الأمة الإسلامية .

– لفلسطين من الخصوصية المؤيدة بالبراهين القرآنية والتاريخية والواقعية ما يجعلها القضية المركزية للامة الإسلامية التي بإجماعها على تحرير فلسطيـن ، ومواجهتها للكيان الصهيوني ، تؤكد وحدتها وانطلاقها نحو النهضة

– الجماهير الإسلامية والعربية هي العمق الحقيقي لشعبنا فـي جهاده ضد الكيان الصهيوني ، ومعركة تحرير فلسطيـن وتطهير كامل ترابها ومقدساتها هي معركة الأمة الإسلامية بأسرها ، ويجب أن تسهم فيها بكامل إمكاناتها وطاقاتها المادية والمعنوية ، والشعب الفلسطيني والمجاهدون على طريق فلسطيـن هم طليعة الأمة فـي معركة التحرير ، وعليهم يقع العبء الأكبر فـي الإبقاء على الصراع مستمرا حتى تنهض الأمة كلها للقيام بدورها التاريخي فـي خوض المعركة الشاملة والفاصلة على ارض فلسطين .

– وحدة القوى الإسلامية والوطنية على الساحة الفلسطينية ، واللقاء فـي ساحة المعركة ، شرط أساسي لاستمرار وصلابة مشروع الأمة الجهادي ضد العدو الصهيوني.

– كافة مشاريع التسوية التي تقر الاعتراف بالوجود الصهيوني فـي فلسطين أو التنازل عن أي حق من حقوق الأمة فيها ، باطلة ومرفوضة .

أهداف الحركة

تسعى حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين إلى تحقيق الأهداف التالية :

– تحرير كامل فلسطين ، وتصفية الكيان الصهيوني ، واقامة حكم الإسلام على ارض فلسطين ، والذي يكفل تحقيق العدل والحرية والمساواة والشورى. – – تعبئة الجماهير الفلسطينية واعدادها إعدادا جهاديا ، عسكريا وسياسيا ، بكل الوسائل التربوية والتثقيفية والتنظيمية الممكنة ، لتأهيلها للقيام بواجبها الجهادي تجاه فلسطين.

– استنهاض وحشد جماهير الأمة الإسلامية فـي كل مكان ، وحثها على القيام بدورها التاريخي لخوض المعركة الفاصلة مع الكيان الصهيوني.

– العمل على توحيد الجهود الإسلامية الملتزمة باتجاه فلسطيـن ، وتوطيد العلاقة مع الحركات الإسلامية والتحررية الصديقة فـي كافة أنحاء العالم .

– الدعوة إلى الإسلام بعقيدته وشريعته وآدابه ، وابلاغ تعاليمه نقية شاملة لقطاعات الشعب المختلفة ، واحياء رسالته الحضارية للامة والإنسانية .

وسائل الحركة لتحقيق أهدافها 

تعتمد حركة الجهاد الإسلامي فـي فلسطين لتحقيق أهدافها الوسائل التالية :

– ممارسة الجهاد المسلح ضد أهداف ومصالح العدو الصهيوني .
– إعداد وتنظيم الجماهير ، واستقطابها لصفوف الحركة ، وتأهيلها تأهيلا شاملا وفق منهج مستمد من القرآن والسنة ، وتراث الأمة الصالح .
– مد أسباب الاتصال والتعاون مع الحركات والمنظمات الإسلامية والشعبية ، والقوى التحررية فـي العالم لدعم الجهاد ضد الكيان الصهيوني، ومناهضة النفوذ الصهيوني العالمي.
– السعى للقاء قوى شعبنا الإسلامية والوطنية العاملة على ارض المعركة ضد الكيان الصهيوني ، على أرضية عدم الاعتراف بهذا الكيان ، وبناء التشكيلات والمنظمات والمؤسسات الشعبية اللازمة لنهوض العمل الإسلامي والثوري .
– اتـخاذ كافة الوسائل التعليمية والتنظيمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والسياسية والعسكرية ، مما يبيحه الشرع ، وتنضجه التجربة من اجل تحقيق أهداف الحركة .
– استخدام كل طرائق التأثيـر والتبليغ المتاحة والمناسبة من وسائل الاتصال المعروفة والمستجدة .
– انتهاج مؤسسات الحركة وتنظيماتها من أساليب الدراسة والتخطيط والبرمجة والتقويم والمراقبة بما يكفل استقرار الحركة وتقدمها .